في قراءة أولية لمجريات العملية الإنتخابية في "إسرائيل"، يقول وزير الخارجية الأسبق فارس بويز لـ"الديار"، "إذا لم تتبلور بعد بشكل نهائي نتائج الإنتخابات في "إسرائيل"، وما ستؤول إليه في الولايات المتحدة الأميركية، ما يبقي لبنان أمام احتمالات عدة، ولا يزال الأفق مسدوداً أمام المعالجات الواقعية للأمور. والسؤال المطروح اليوم هو إن لم تسفر الإنتخابات عن منتصر قادر بمفرده أن يشكّل أكثرية في "الكنيست"، ستتّجه الأمور نحو محاولات تشكيل حكومة بتحالفات جانبية".ويعتبر أن "العرب يمكنهم، في حال اتحادهم وتصرّفهم الجيد، أن يشكلوا بيضة القبان في هذا الإستحقاق، خصوصاً أن لا نتنياهو ولا آيزنكوت يملكان الأكثرية، ولا يستطيعان تشكيل الحكومة بمفردهما، ولذا فهما بحاجة إلى العرب شاؤوأ أم أبوا".ويتابع "إن تشكيل الحكومة سيتطلب مفاوضات طويلة ومعقدة، بمعنى أنه من المرجح أن يعين الرئيس الإسرائيلي هرتزوغ آيزينكوت، وهو لا يملك الأكثرية، وسيحتاج إلى الأصوات العربية، فيما كان سبق وألمح إلى أنه لا يرغب في التعامل معهم. كما أن نتنياهو قد جزم برفض التعامل معهم، ما سيجعل من تأليف الحكومة الإسرائيلية عملية غير سريعة، بل سيستغرق وقتاً ويتطلب مناورات، وربما قد تتم إعادة الإنتخابات ، إن لم تخرج منها الآن أكثرية كافية لتأليف حكومة".أما بالنسبة للإنتخابات الأميركية المقبلة، يقول "إذا شعر الرئيس دونالد ترامب أن هذه الإنتخابات قد تفقده السلطة، فقط يلجأ إلى شدّ العصب، على الأقلّ لدى الرأي العام المتطرّف الأميركي، وإلى شنّ حرب على إيران، أو تنفيذ عمليات عسكرية ضدها أكبر من العادة، وهذا الإحتمال موجود ومطروح قبل الإنتخابات".ويعرب عن اعتقاده بأن "المرحلة هي مرحلة انتظار وليست مرحلة حلول، فيما الدولة اللبنانية تستمر باتخاذ قرارات لا تستطيع تنفيذها، بعد قرار اعتبار المقاومة أنها غير شرعية، ولم يحصل أي تنفيذ لهذا القرار، وبعد قرار عدم إضاءة صخرة الروشة الذي لم ينفّذ أيضاً، وهي اليوم أيضاً تقف أمام عراقيل في قضية المتفجرات بالنسبة لإحالتها إلى المجلس العدلي، ما يعبّر عن الإنقسام الحاصل في البلد، بين فريق ينادي بالمعركة ضد حزب الله، علماً أن هذا الفريق لا يملك أدوات التنفيذ، وبين من ينصح بالتعقّل وبالروية والحكمة، إنطلاقاً من شعوره بأن أدوات التنفيذ غير متوفرة، ما يبقي الوضع الداخلي على جموده، ويجعل من المرحلة الفاصلة عن الإنتخابات الأميركية مرحلة دقيقة، وتحمل معارك إضافية".وعما إذا كنا أمام حرب جديدة بعد الإنتخابات الإسرائيلية والأميركية، يؤكد بويز أن "التصعيد قد يكون حتى قبل الإنتخابات الأميركية، خصوصاً إذا شعر ترامب أنه لن ينتصر، بحيث سيقوم ساعتئذٍ بردّة فعل عنيفة لاستنهاض الفريق المؤيد له إنتخابياً، خصوصاً وأن النتائج قد تأتي متعادلة".