ألان عون لـ”الديار”: الوقت يلعب ضدّ مصلحة لبنان والجنوب تحديدًا المطلوب الكثير من الحكمة والتهدئة لتمرير العاصفة

يستمر الانشغال اللبناني بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، وبما ستسفر عنه الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية من نتائج، وما يمكن أن تكون عليه تردّدات هذه النتائج على الوضع اللبناني.وفي هذا السياق، يعرب النائب ألان عون عن اعتقاده بأن "لا يتأثّر لبنان كثيرا بنتائج الانتخابات الإسرائيلية، لأن الفريقين المتنافسين يقاربان الملف اللبناني بالطريقة والحدّة نفسيهما". وشدّد لـ"الديار" على أن "استراتيجية "إسرائيل" القائمة على مواجهة حزب الله هي واحدة لدى "الإسرائيلين"، وقد سمعنا مواقف تؤكد ذلك من المعارضة الإسرائيلية، خلال الحملة الانتخابية".وحول الحديث عن حرب كبرى في المنطقة بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، خصوصا في ظل تناقض الأخبار حول دخول حزب الله في هذه الحرب، يقول "لا أحد يمكنه أن يؤكد ماذا ينتظرنا، ولكنني أعتقد أن أي عودة للحرب بين إيران وأميركا، ستعيدنا إلى دائرة التصعيد حتما، لأن أميركا كانت تلجم "إسرائيل" كي لا تستدرجها إلى صراع جديد مع إيران، أما في حال نشوب الحرب، فخشيتي أنه لن يكون هناك أي رادع "لإسرائيل" لاستكمال حملتها العسكرية على حزب الله، بمعزل عما سيقوم به الأخير".وبالنسبة للمفاوضات اللبنانية ـ "الإسرائيلية"، وإذا باتت لزوم ما لا يلزم، يعتبر أن "المفاوضات مسار يحتاج إلى نضوج ظروف معيّنة لكي يحقّق خرقًا أو اتفاقًا، وهو مسار يجب الإبقاء عليه، لأن تطوّره سيرتبط حكمًا بوقائع المرحلة المقبلة، وتحديدا ما سيحصل بين إيران وأميركا في الجولة المقبلة. فكلا الطرفين حزب الله و "إسرائيل" مرتبطان بإيران وأميركا كلّ من جهته، وإنضاج الظروف سيمرّ بما سيصل إليه الكباش في المنطقة، إلا أن الحلّ النهائي سيمرّ حكما بالمسار اللبناني، بينما مسار إيران وأميركا سيساهم في إنضاج الظروف".وحول قول جنبلاط إنه متخوّف من أن تبقى "إسرائيل" في الجنوب لعقود، وكأنها تسعى لمحو ذاكرة جنوب لبنان تمهيدا لإقامة مستوطنات، يجيب "لقد سبق وعبّرت عن هذا الهاجس نفسه خلال مقابلة تلفزيونية منذ أكثر من شهر، وبرأيي أننا كلما تأخّرنا في تحقيق خرق في المفاوضات مع "إسرائيل"، خفّت قدرة الضغط عليها، وأصبح الأمر الواقع مكرّسا مع صعوبة الرجوع عنه، ولا سيما أن الوقت يلعب ضدّ مصلحة لبنان والجنوب تحديدا".وعن المخاوف من "خربطة" أمنية داخلية، يقول عون"هناك دائما خطر احتكاكات داخلية، ممكن أن تنزلق إلى "خربطة" أكبر في هذا الجوّ العام من التوتر، لذا فإن المطلوب هو الكثير من الحكمة والتهدئة الداخلية، لتمرير هذه العاصفة بأقل كلفة ممكنة على الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي بين المكوّنات اللبنانية".