انه مبعوث الله لإنقاذ “اسرائيل”

بعيداً عن المعادلات الحسابية الغبية، أين العرب في المعادلة التوراتية؟ " . الناشط السياسي مردخاي ديفيد رأى في النواب العرب الذين أنتجتهم صناديق الاقتراع "أحصنة طروادة داخل الهيكل" . دعونا نقرأ ما في رأس الشيطان لنعرف ما في رأس دونالد ترامب الذي وصفه وزير خارجيته السابق مايك بومبيو بـ "مبعوث الله لاتقاذ اسرائيل" . من هنا ندرك أي دور للنواب العرب على الساحة السياسية الاسرائيلية : أرقام ميتة ...آيزنكوت يدرك تماماً ما ردات فعل الرئيس الأميركي على تشكيل حكومة تستنند الى الصوت العربي . وقف المساعدات العسكرية والمادية . تهديد للدولة لا للحكومة . علناً قال ترامب ان دعمه لبنيامين نتنياهو هو الذي أدى الى احداث انقلاب في المشهد الانتخابي . وقال "لم أفكر بعد في التدخل لتشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة نتنياهو , وسأنظر في الأمر". هل ثمة كلام أكثر وضوحاً من هذا الكلام ؟اذاً المهمة الاسرائيلية في الشرق الأوسط لم تنته بعد . ذات مرة وصفت "النيويورك تايمز" الرئيس الأميركي بـ "الرجل الذي يبيع الزيت الى الثعابين" , أي المهرج الذي يبقي المنطقة عالقة بين خيوط العنكبوت . أحدث تصريحاته تؤكد "ان ايران ستكون قريباً ضمن قائمة انتصاراتنا كما حدث في فنزويلا" . أين المنطق في هذه المقارنة حين يرى أن مصير مجتبى خاتمي مماثل لمصير نيكولاس مادورو وأن ايران ستصبح مستعمرة أميركية ؟هذا لتقول "النيويورك تايمز" ان جي دي فانس بعث , بتوجيه من الرئيس , برسالة الى أمين المجلس الأمن القومي الايراني "في محاولة لاحياء المفاوضات بين البلدين" ؟ لنكن على شيء من التفاؤل اذا كان ترامب هو الذي أنقذ نتنياهو من "الموت في الظل" , هل يمكن أن نتوقع تغييراً في السياسة الاسرائيلية حيال لبنان وسوريا ؟ما نستشفه من أكثر من مصدر ديبلوماسي أن الرئيس الأميركي يرغب في استئناف لعبة الدومينو بضم البلدين الى "اتفاقات أبراهام" . هل يعني ذلك خروج اسرائيل من الجنوب اللبناني والجنوب السوري ؟ الآن وقت طويل بانتظار ظهور "حكومة الوحدة الوطنية" , على أن تكون الرئاسة مناوبة . لكن نتنياهو هو نتنياهو . هل يتغير العقرب ...؟!