من القدس، يواصل المطران عطا الله حنّا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في بطريركية القدس، رفع صوته دفاعاً عن فلسطين وشعبها ومقدّساتها. منذ عقود، شكّل أحد أبرز الأصوات المسيحية الفلسطينية المتمسّكة بالهوية العربية للقدس، وبوحدة المصير الفلسطيني، بمعزل عن الانتماءات الدينية والسياسية.
وُلد حنّا عام 1965 في قرية الرامة في الجليل، ودرس اللاهوت في جامعة «تسالونيكي» اليونانية، قبل أن يُرسم كاهناً في كنيسة القيامة عام 1991. وفي عام 2005، نُصّب رئيساً لأساقفة سبسطية. وإلى جانب مسؤولياته الكنسية، انخرط في العمل الوطني والحوار الإسلامي المسيحي، وتعرّض للاعتقال على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 2002، كما شارك في مبادرات لمخاطبة الكنائس الغربية وحثّها على الدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية.
لطالما شدّد حنّا على الترابط بين المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مختصراً موقفه بعبارة «من يعتدي على الأقصى يعتدي على القيامة». كما رفض الحياد أمام الاحتلال، مؤكداً في حديث سابق إلى «الأخبار» أنّ «كلمة الحياد غير موجودة في قاموسنا»، وداعياً القيادات المسيحية في المشرق والعالم إلى الدفاع عن فلسطين وقضايا العدالة.وفي الذكرى الـ109 لوعد بلفور، ينظّم «المجلس التنسيقي لدعم فلسطين في كندا» (CC4P)، غداً الأحد ندوة بعنوان «فلسطين بعد مئة عام على وعد بلفور»، بمشاركة المطران حنّا في «مركز سان بيار» في مدينة مونتريال.
تبدأ الندوة عند الثامنة مساءً بتوقيت بيروت (الواحدة ظهراً بتوقيت مونتريال)، ويلقي المطران كلمته عند الثامنة والربع، تليها مداخلات الحضور ونقاش مفتوح، على أن يُختتم اللقاء عند الحادية عشرة ليلاً. ومن المقرر إتاحة المشاركة عبر منصة «زوم».