شنت قوات الدعم السريع هجومًا بطائراتٍ مسيّرة خلال الليل على مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية المحاذية لإثيوبيا، بحسب ما أفادت السلطات المحلية وشهود، الإثنين. وقال شخصان لوكالة فرانس برس إنهما "استيقظا على أصوات الانفجارات"، بينما استخدم الجيش السوداني المضادات الجوية للتصدي للهجوم. وقال شخص ثالث إنه شاهد حريقًا اندلع "بعدما سقطت طائرة مسيّرة قرب المطار، ما تسبب في انفجار كبير". وأكدت حكومة ولاية النيل الأزرق الهجوم في بيان أصدرته صباح الإثنين، وأوضحت أن مضادات الجيش تمكنت من التصدي للمسيّرات، دون أن تشير إلى وقوع خسائر. وقالت إن السلطات تصدت لـ"محاولات العدو استهداف مدينة الدمازين بطائرات مسيّرة"، مضيفة أن الوضع "تحت السيطرة". وأودت الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ أبريل 2023، بحياة أكثر من 200 ألف شخص، بحسب تقديرات عاملين في المجال الإنساني، كما تسببت في أكبر أزمتَيْ جوع ونزوح في العالم. وظلت الدمازين آمنة نسبيًا طوال فترة الحرب، لكن قوات الدعم السريع وحلفاءها شنوا خلال العام الجاري هجومًا عنيفًا على طول الحدود الإثيوبية، متجهين شمالاً نحو المدينة. ويبعد آخر موقع معروف لتمركز قوات الدعم السريع نحو 100 كيلومتر جنوبي مدينة الدمازين. وقد أدى القتال إلى نزوح ما يقرب من 100 ألف شخص في أنحاء ولاية النيل الأزرق هذا العام، يقيم نحو نصفهم في الدمازين. ومن شأن هجوم لقوات الدعم السريع على المدينة أن يضع الجيش السوداني أمام تحدٍّ صعب؛ إذ سيضطر إلى الدفاع عن مواقع على جبهتين في آن واحد، هما: جبهة النيل الأزرق، ومنطقة كردفان التي أدت ضربات بطائرات مسيّرة استمرت عامًا إلى وصول الطرفين فيها إلى حالة من الجمود العسكري. واتهم السودان مرارًا قوات الدعم السريع بشن هجمات على النيل الأزرق من داخل الأراضي الإثيوبية. ونفت إثيوبيا الاتهامات بأنها تؤوي مقاتلين من قوات الدعم السريع، إلا أن مصادر محلية تقول إن الحدود سهلة الاختراق بين البلدين تمثل خط إمداد رئيسًا للقوات شبه العسكرية وحلفائها. وتسيطر قوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة حليفها الأبرز عبد العزيز الحلو، على جنوبي ولاية النيل الأزرق المتاخمة لكل من إثيوبيا وجنوب السودان.