جاب الكرة الأرضية إعلان مبهر وجاذب عن ألطف «كلب» في العالم، يظهر الإعلان كلباً يعمل بالذكاء الاصطناعي وكأنه حقيقي ويظهر فعلاً أنه بقمة اللطف والملامح الآسرة، يتحرك بطريقة تبدو أكثر جمالاً من حركة كلب حقيقي، انهالت الطلبات بالملايين لشراء هذا «الكلب»، وكانت الصدمة أنه لم يكن كما ظهر بالإعلان، بل كلب مصنوع من أردى أنواع القطن والقماش ولا علاقة له بالذكاء الاصطناعي. لم يعد الإعلان في الإعلام الجديد مجرد رسالة تجارية تبحث عن مستهلك، بل أصبح في أحيان كثيرة «مسرحًا» مفتوحًا للنصب والاحتيال لكل من يملك هاتفًا وحسابًا على إحدى منصات التواصل، إعلانات بلا هوية واضحة، ولا معلومة موثوقة، ولا معيار مهني، يريدون منك أن تشتري فورًا!
في الإعلام التقليدي، كان الإعلان يمر عبر منظومة واضحة من المسؤوليات والمراجعة والاشتراطات، يقف خلفه اسم تجاري معروف. أما اليوم، يكفي أن يظهر شخص أمام الكاميرا، ويبالغ في وصف منتج أو خدمة، حتى يتحول خلال دقائق إلى «خبير» و«مجرّب» و«ناصح أمين»! المشكلة ليست في الإعلان الرقمي بحد ذاته، فالإعلام الجديد فتح أبوابًا واسعة أمام الشركات والمنشآت الصغيرة والمشاريع الناشئة للوصول إلى الجمهور بتكاليف أقل، المشكلة تبدأ عندما تتحول السرعة إلى بديل عن المصداقية، وعدد المشاهدات إلى معيار للجودة، وعدد المتابعين إلى شهادة اعتماد، لقد أصبحنا بحاجة ماسة إلى وقفة صادقة ضد هذا الاحتيال، التاجر الناجح ليس بالضرورة ذلك الذي يصرخ أكثر، ولا الذي يحصد ملايين المشاهدات، وإنما الذي يحترم عقل العملاء ويحافظ على ثقتهم، هناك سعار مخيف تجاه الإعلان عن كل شيء عبر منصات الإعلام الجديد دون حسيب ورقيب نظراً لقلة التكلفة وقوة الانتشار وهذا مما سمح لضعاف النفوس باستغلال هذه الميزات لخداع الناس وسرقة أموالهم، كل الخوف أن نصل لدرجة تموت معها الثقة بكل ما يعلن عنه عبر منصات الإعلام الجديد!
جاب الكرة الأرضية إعلان مبهر وجاذب عن ألطف «كلب» في العالم، يظهر الإعلان كلباً يعمل بالذكاء الاصطناعي وكأنه حقيقي ويظهر فعلاً أنه بقمة اللطف والملامح الآسرة، يتحرك بطريقة تبدو أكثر جمالاً من حركة كلب حقيقي، انهالت الطلبات بالملايين لشراء هذا «الكلب»، وكانت الصدمة أنه لم يكن كما ظهر بالإعلان، بل كلب مصنوع من أردى أنواع القطن والقماش ولا علاقة له بالذكاء الاصطناعي. لم يعد الإعلان في الإعلام الجديد مجرد رسالة تجارية تبحث عن مستهلك، بل أصبح في أحيان كثيرة «مسرحًا» مفتوحًا للنصب والاحتيال لكل من يملك هاتفًا وحسابًا على إحدى منصات التواصل، إعلانات بلا هوية واضحة، ولا معلومة موثوقة، ولا معيار مهني، يريدون منك أن تشتري فورًا!
في الإعلام التقليدي، كان الإعلان يمر عبر منظومة واضحة من المسؤوليات والمراجعة والاشتراطات، يقف خلفه اسم تجاري معروف. أما اليوم، يكفي أن يظهر شخص أمام الكاميرا، ويبالغ في وصف منتج أو خدمة، حتى يتحول خلال دقائق إلى «خبير» و«مجرّب» و«ناصح أمين»! المشكلة ليست في الإعلان الرقمي بحد ذاته، فالإعلام الجديد فتح أبوابًا واسعة أمام الشركات والمنشآت الصغيرة والمشاريع الناشئة للوصول إلى الجمهور بتكاليف أقل، المشكلة تبدأ عندما تتحول السرعة إلى بديل عن المصداقية، وعدد المشاهدات إلى معيار للجودة، وعدد المتابعين إلى شهادة اعتماد، لقد أصبحنا بحاجة ماسة إلى وقفة صادقة ضد هذا الاحتيال، التاجر الناجح ليس بالضرورة ذلك الذي يصرخ أكثر، ولا الذي يحصد ملايين المشاهدات، وإنما الذي يحترم عقل العملاء ويحافظ على ثقتهم، هناك سعار مخيف تجاه الإعلان عن كل شيء عبر منصات الإعلام الجديد دون حسيب ورقيب نظراً لقلة التكلفة وقوة الانتشار وهذا مما سمح لضعاف النفوس باستغلال هذه الميزات لخداع الناس وسرقة أموالهم، كل الخوف أن نصل لدرجة تموت معها الثقة بكل ما يعلن عنه عبر منصات الإعلام الجديد!
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.