رفضت محكمة مستأنف جنح العمرانية في الجيزة الاستئناف الذي تقدمت به الفنانة المصرية هالة صدقي، وأيدت الحكم الصادر بإلزامها سداد 100 ألف ريال سعودي لمساعدتها، إثر الخلاف الذي وقع بينهما حول المكافأة المالية التي ظهرت في برنامج «شكراً مليون».«شكراً مليون»بدأت الأزمة بين صدقي ومساعدتها في مارس 2024، عندما تعاقدت مع شركة إماراتية للمشاركة في برنامج «شكراً مليون»، الذي تقوم فكرته على تكريم أشخاص كان لهم تأثير إيجابي في حياة المشاهير، من خلال منحهم مكافأة مالية تبلغ 150 ألف ريال سعودي، يخصص الضيف جزءاً منها لشخص آخر يراه مستحقاً للتكريم.وبحسب رواية هالة صدقي أمام جهات التحقيق، فقد أبدت رغبتها في التبرع بقيمة المكافأة لمستشفى الدكتور مجدي يعقوب، إلا أن الشركة اشترطت أن يكون التكريم لشخص وليس لمؤسسة، لذلك استعانت صدقي بمساعدتها السابقة حسنة، التي قالت إنها كانت تعمل معها منذ أكثر من تسع سنوات، لتظهر معها في الحلقة.وأوضحت هالة أن المبلغ الذي ظهر خلال التصوير كان مجرد إكسسوار، وأن الشركة ستتولى تحويل الأموال لاحقاً إلى حسابها البنكي، كما قالت إنها اتفقت مع مساعدتها على منحها 50 ألف جنيه مقابل مشاركتها في الحلقة، على أن تتبرع الفنانة بالمبلغ الذي تحصل عليه من الشركة للمستشفى.وأضافت في أقوالها أن نظام البرنامج كان يقضي بتخصيص 100 ألف ريال لضيف الحلقة، ومنح 50 ألف ريال لشخص آخر يختاره، وأنها اقترحت أن يكون نصيب المساعدة السابقة لها، «محروسة»، التي تركت العمل معها قبل سنوات.الاستيلاء على المكافأةفي المقابل، قدمت حسنة رواية مختلفة عن تفاصيل الاتفاق، وقالت في تصريحات إعلامية: «أعمل مع هالة صدقي منذ 16 عاماً، وهي طلبت مني الاستعداد لتصوير حلقة من البرنامج في منزلها، وأبلغتني بأنني سأحصل على مبلغ 150 ألف ريال سعودي، يساعدني في سداد قرض مالي، على أن أمنح جزءاً منه لشخص آخر».وأضافت فوجئت بعد انتهاء التصوير بإبلاغي أن الأموال التي ظهرت في الحلقة غير حقيقية، وأنني سأحصل على 50 ألف جنيه فقط، مشيرةً إلى أنها تواصلت مع صدقي أكثر من مرة للمطالبة بباقي المبلغ، لكنها لم تحصل عليه، ثم انقطعت العلاقة بينهما، مؤكدة بأن ظهورها في الحلقة تسبب لها في مشكلات أسرية واجتماعية، بعدما اعتقد المحيطون بها أنها حصلت بالفعل على المبلغ المعلن، وهو ما دفعها للمطالبة بحقها المالي.نصب وخيانةوفي أكتوبر 2024، تقدمت حسنة، من خلال محاميها، بعريضة إلى النيابة العامة اتهمت فيها هالة صدقي بالنصب وخيانة الأمانة والاستيلاء على مبلغ 150 ألف ريال سعودي، وقُيدت العريضة برقم 5005 عرائض الشيخ زايد، وطلبت النيابة الاستماع إلى أقوالها في الواقعة.بلاغ مضادمن جانبها، نفت هالة صدقي اتهامات مساعدتها السابقة، وتقدمت ببلاغ مضاد اتهمتها فيه بالتشهير والتهديد والابتزاز والسبّ والقذف.وقالت: "فوجئت بتواصل حسنة مع عدد من المقربين مني وأقاربي، وتهديدي بكشف أسرار شخصية والتشهير بي عبر مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم أعدها إلى العمل معي.وذكرت في أقوالها أنها منحت مساعدتها مبالغ مالية على دفعات، بدأت بـ50 ألف جنيه، ثم 100 ألف جنيه، ثم 670 ألف جنيه، بإجمالي 820 ألف جنيه، ما يعادل نحو 100 ألف ريال سعودي، وتمثل المبلغ الذي كان مقرراً منحه للمساعدة وفق روايتها.كما أوضح محامي صدقي، في ذلك الوقت، أن مساعدتها السابقة حصلت على الأموال، لكنها بدأت بعد ذلك في التغيب عن العمل، وأن الخلاف تجدد بعدما قررت هالة عدم إعادتها إلى العمل معها، وهو ما أعقبه، بحسب روايتها، توجيه تهديدات إليها عبر بعض المقربين.وقدمت هالة صدقي بلاغها بشأن التهديد والتشهير، وأشارت إلى أنها قدمت مستندات ومقاطع مصورة، وطلبت سماع شهود لإثبات صحة ما ذكرته.فحص البلاغوبعد فحص البلاغ المقدم من حسنة ضد صدقي، قررت جهات التحقيق المختصة في الشيخ زايد حفظه، على أساس أن النزاع بين الطرفين مدني وليس جنائياً، ما دفع المساعدة السابقة للجوء إلى القضاء المدني للمطالبة بالمبلغ الذي قالت إنه مستحق لها.وفي سبتمبر 2025، أكد محامي حسنة إقامة دعوى طالب فيها هالة صدقي بسداد 100 ألف ريال سعودي، موضحاً أن موكلته تتمسك بحقها في المبلغ، وأن قرار حفظ البلاغ الجنائي جاء لاعتبار الخلاف ذا طبيعة مدنية.وفي مرحلة لاحقة، عادت جهات التحقيق للاستماع إلى أقوال حسنة، وواجهتها برد هالة صدقي على الاتهامات والمستندات التي قدمتها الفنانة دفاعاً عن نفسها، إلا أن المساعدة السابقة أنكرت صحة تلك المستندات وتمسكت بأقوالها.