استشهد فلسطينيان أحدهما طفل، جراء إصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، في عمليات إطلاق نار متفرقة استهدفت مدينتي غزة ورفح، تزامن ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف تجاه المناطق الشرقية من قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية، بارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73914 شهيدًا و174952 مصابًا بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، فيما تتواصل عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بعد عامين من العدوان. وأصيب تسعة فلسطينيين بجروح مختلفة، بينهم أطفال ونساء، في عمليات إطلاق نار من الآليات العسكرية وطائرات الاحتلال الإسرائيلي أمس، استهدفت مخيم البريج ومدينة خان يونس في قطاع غزة. إلى ذلك أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة تجاه مراكب الصيادين أثناء عملهم في بحر مدينة غزة، ترافق ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال تجاه المناطق الشمالية والشرقية من القطاع. مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى اقتحم مئات المستعمرين المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة أمس، من جهة باب المغاربة، وأدوا جولات استفزازية في باحاته، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إجراءات عسكرية مشددة على دخول الزوار والمصلين للأقصى. وفي موضوع آخر، اعتقلت قوات الاحتلال 18 فلسطينيًا على الأقل، بينهم نساء، واحتجزت العشرات، خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية، تركزت في مدن سلفيت وجنين وطولكرم. وداهم الجيش الإسرائيلي الاثنين بلدة بدّو في الضفة الغربية المحتلة، حسب ما أفاد رئيس البلدية، بعد مقتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص في هجوم مسلح الأحد. وقال رئيس بلدية بدّو نظمي منصور في اتصال مع وكالة فرانس برس إن "الجيش (الإسرائيلي) اقتحم البلدة بعشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود وشرع بعمليات تفتيش للمنازل واحتجاز العشرات"، بعد اعتقاله المشتبه به بتنفيذ الهجوم، وهو من سكان البلدة الواقعة شمال غرب القدس، في وسط الضفة الغربية المحتلة. ووقع الهجوم قرب نبع مياه في منطقة مستوطنة "نفيه تسوف" قرب رام الله، عشية يوم الغفران، المقدس عند اليهود. لاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال المشتبه بتنفيذه الهجوم "بعد أن فرّ إلى مستشفى" في مدينة رام الله لتلقي العلاج بعد إصابته برصاص جندي وصل إلى مكان الحادث بعد دقائق من إطلاق النار. وقال المكتب الإعلامي لمحافظة القدس، التي تتخذ من بلدة الرام شمال القدس مقرا لها، إن المعتقل هو "الأسير المحرر قدري سمارة" من بلدة بدّو. وأكد الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس الأحد أنه داهم منزل سمارة في بدّو. وذكر منصور أن العملية العسكرية تخللها احتجاز الجيش الإسرائيلي للمصلين داخل مسجد وإلقاء قنابل الغاز باتجاههم، بالإضافة إلى أخذ قياسات هندسية لمنزل المشتبه به، في إجراء يسبق عادة تفجير المنزل أو هدمه. وأضاف منصور "إنه يوم عصيب وكئيب وصعب" على أهالي البلدة البالغ عددهم 11 ألف نسمة. ولم يرد الجيش الإسرائيلي فورا على طلب فرانس برس التعقيب على العملية العسكرية في بدّو، مشيرا إلى أنه يتحقق من التقارير. وشاهد مصور من فرانس برس قوات إسرائيلية في البلدة صباح الاثنين. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في بيان صدر عن مكتبه عقب الهجوم الأحد أنه أمر "بالتحرك فورا لهدم منزل المشتبه به". وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من موقع الهجوم إن الجيش ما زال "في حالة تأهّب قصوى"، مضيفا "سنفرض إغلاقا ... ونُجري تحقيقات سنتمكّن من خلالها من الوصول إلى كل من ساعد المشتبه به". وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير "بتطبيق قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين" الذي أقره الكنيست، على منفذ الهجوم. وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. إخلاء وإزالة 255 مبنى مهددًا بالانهيار أطلق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، خطة طوارئ عاجلة لإخلاء وإزالة 255 مبنى مهددًا بالانهيار في القطاع الذي يقطنه زهاء مليوني نسمة. وأفاد المكتب في بيان، أن الخطة تقودها وزارة الأشغال العامة والإسكان والوزارات والمؤسسات الحكومية، بالتعاون مع المؤسسات الدولية والأممية العاملة في غزة، لإخلاء وإزالة المباني المتصدعة والآيلة للسقوط؛ بهدف حماية أرواح المواطنين والنازحين المقيمين فيها أو في محيطها وتوفير بيئة آمنة لهم، مشيرًا إلى البدء الفوري في الإجراءات الميدانية وتنفيذ خطة الإخلاء، بما يشمل إصدار إخطارات رسمية لأصحاب المباني الخطرة بضرورة الإخلاء الفوري ووضع علامات تحذيرية تمنع الاقتراب منها، والعمل على توفير أماكن إيواء مؤقتة للعائلات المتضررة. وأكد البيان إلى أن الخطة تواجه تحديات عدة، أبرزها رفض بعض الأسر إخلاء المباني الخطرة رغم التحذيرات، والنقص الحاد في التمويل وشح الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لتنفيذ عمليات الإزالة بأمان، إضافة إلى أزمة توفر الأراضي الآمنة والمخصصة لنقل وإيواء النازحين. وتأتي الخطة بعد أيام من انهيار مبنى سكني في مدينة غزة مكون من ستة طوابق كان يؤوي نحو 100 شخص فجر الأربعاء الماضي، معظمهم عائلات نزحت من منازل دمرت أو تضررت خلال الحرب. وبحسب الدفاع المدني، انتشلت جثامين 21 شخصًا وأنقذ 45 آخرون من تحت الأنقاض، فيما تمكن عدد آخر من الخروج من المبنى لحظة انهياره. حماس تدين رفض واشنطن منح تأشيرات أدانت حركة حماس، أمس الإثنين، رفض الإدارة الأمريكية منح تأشيرات دخول للوفد الفلسطيني المتوجه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك للعام الثاني على التوالي. ونقلت قناة "الأقصى" الفلسطينية عن الناطق باسم الحركة حازم قاسم قوله إن القرار الأمريكي يمثل انتهاكًا للمواثيق الدولية والاتفاقيات المنظمة لعمل المقر الأممي، معتبرًا أنه يندرج في إطار الانحياز الأمريكي ومحاولة منع إيصال الرواية الفلسطينية إلى المحافل الدولية. ورفضت الولايات المتحدة منح مسؤولي السلطة الفلسطينية تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقدها في نيويورك خلال الأسبوع الجاري. ويحول القرار دون مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس فعليًا في الاجتماعات، للعام الثاني على التوالي. تصاعد العنف في الضفة الغربية إلى ذلك تصاعد العنف في الضفة الغربية قبيل بدء عيد الغفران "يوم كيبور" أقدس أيام التقويم اليهودي، حيث استشهد فلسطيني وقتل إسرائيلي في حادثين منفصلين، وفقا للسلطات الإسرائيلية. وقالت القوات الإسرائيلية الأحد "إن جنودا أطلقوا النار فقتلوا فلسطينيا حاول دهسهم بمركبة في منطقة جانيم شمال الضفة الغربية". وفي حادث منفصل، قتل إسرائيلي في منطقة مستوطنة نيفيه تسوف. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، أطلق مسلح النار من سيارة باتجاه مستوطنين إسرائيليين قبل أن يلوذ بالفرار. وذكر الجيش الإسرائيلي أن جنديا كان بالقرب من مكان الحادث أطلق النار على المسلح وأصابه بجروح. وأضاف الجيش الإسرائيلي على قناته في تطبيق تلجرام أن المصاب فر إلى مستشفى حيث ألقت الشرطة والجيش القبض عليه ووصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إطلاق النار بأنه "هجوم إرهابي خطير". وأفادت تقارير فلسطينية بأن عملية البحث عن منفذ الهجوم تسببت في اختناقات مرورية كبيرة في أجزاء من الضفة الغربية، بعد أن أغلق الجيش الإسرائيلي جميع نقاط التفتيش في المنطقة. وفي الوقت نفسه، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بإصابة فلسطينيين اثنين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية. وأصيب أحد الرجلين في الرأس بعد أن أصابته قطعة حجر، بينما تعرض الآخر لطعنة في ساقه. وتدهور الوضع في الضفة الغربية المحتلة منذ الهجمات التي قادتها حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما أعقبها من حرب في غزة. ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، استشهد أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة الغربية منذ ذلك الحين خلال عمليات عسكرية إسرائيلية واشتباكات مسلحة وهجمات نفذها فلسطينيون. وفي الوقت نفسه، تصاعدت بشكل كبير أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون متطرفون ضد الفلسطينيين. وقد وُجهت إلى الجيش الإسرائيلي اتهامات متكررة بعدم التحرك بحزم كافٍ ضد هذه الهجمات، وفي بعض الحالات بالتعاون مع المستوطنين. وتزايدت التحذيرات من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة تغذيها أعمال عنف المستوطنين. ووفقا لوزارة الصحة، قتل أكثر من 80 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بداية هذا العام، وكان نحو ربعهم على يد مستوطنين. وأعلن الجيش الإسرائيلي الأحد عن مقتل ثلاثة من أعضاء حركة حماس في قطاع غزة، من بينهم اثنان يزعم تورطهما في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أن من بين القتلى قائد في حماس. وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، كان الثلاثة يخططون مؤخراً لشن هجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين، وقد تم استهدافهم لدرء الخطر. وأفاد مسؤولون فلسطينيون باستشهاد سبعة فلسطينيين في عدة هجمات إسرائيلية بقطاع غزة خلال الأيام الأخيرة، دون توفر تفاصيل فورية حول هوياتهم، مشيرين إلى أن واحداً على الأقل من القتلى قاصر. ولم يتسن التحقق من هذه الروايات بشكل مستقل، في حين تعهدت الحكومة الإسرائيلية بملاحقة المتورطين في هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 التي قادتها حماس.