لطالما جذبتني عقلية سمو أمين منطقة الرياض الأمير د. فيصل بن عيّاف وشخصيته القيادية المتوازنة في إدارة الشأن البلدي بالعاصمة الرياض، أجده أمراً لافتاً وتجربة مثيرة للاهتمام أجدر بأن تكون نموذجاً عملياً مُحتذى في إدارة وتسيير المدن الكبرى، ولا سيما حين يأخذنا إلى مستوى من المعرفة يثير بداخلنا حواراً لا ينتهي عن أماكن نعيش فيها ولم ندرك أبعادها جيداً حتى الآن.
توقفت كثيراً عند حديث عابر لسمو الأمين مؤخراً عن «تسويق المدينة» على أنها عملية تراكمية ومشتركة من كافة القطاعات، وكيف أن ذلك لا يقتصر على المشاريع الكبيرة والمتوسطة فحسب، بل إلى الدور الرئيس الذي تقوم به مجموعة التفاصيل الصغيرة داخل نطاق المجال الحضري والتي تنعكس حتماً على تجربة العيش بها، وتؤثر في بناء وصناعة الصورة الذهنية عن المدينة، لذلك من غير المستغرب أن العاصمة الرياض في طريقها إلى بناء «علامة حضرية» عالمية تنافسية تتفرد بها عن مدن العالم.
في رأيي الشخصي أن هذا الطرح يؤسس لمفهوم متقدم، في تسويق المدن، من خلال لفت النظر إلى البعد الخفي لتأثير التفاصيل الصغيرة داخل المدينة من خلال توظيف العناصر المادية والحسية والخدمية والإنسانية في تصميم رحلة الزائر المتكاملة وتعزز قابلية تذكّر المكان بمبدأ من المطار إلى المطار.
الحديث هنا عن امتداد مطوّر لمنهج بناء الصورة الذهنية عن المدن والذي أسس له (كيفين لينيش - 1960) الذي قدم مفهوم قابلية تشكيل الخرائط الذهنية، وتبعه (غوردن كولن - 1961) الذي ركز على إدراك الإنسان للمدينة وتكوين تجربة بصرية متكاملة، وغيرهما مثل (جين جاكوبس) و(كريستوفر الكسندر) اللذين أسهما أيضاً في تأسيس فهم المدينة باعتبارها بيئة حية تتشكل من تفاعل الناس وأنشطتهم وسلوكهم الحضري.
خلاصة القول: صناعة العلامة الحضرية لأي مدينة هي «بناء تراكمي» و«مسؤولية مشتركة» كما يقول أمين العاصمة.
لطالما جذبتني عقلية سمو أمين منطقة الرياض الأمير د. فيصل بن عيّاف وشخصيته القيادية المتوازنة في إدارة الشأن البلدي بالعاصمة الرياض، أجده أمراً لافتاً وتجربة مثيرة للاهتمام أجدر بأن تكون نموذجاً عملياً مُحتذى في إدارة وتسيير المدن الكبرى، ولا سيما حين يأخذنا إلى مستوى من المعرفة يثير بداخلنا حواراً لا ينتهي عن أماكن نعيش فيها ولم ندرك أبعادها جيداً حتى الآن.
توقفت كثيراً عند حديث عابر لسمو الأمين مؤخراً عن «تسويق المدينة» على أنها عملية تراكمية ومشتركة من كافة القطاعات، وكيف أن ذلك لا يقتصر على المشاريع الكبيرة والمتوسطة فحسب، بل إلى الدور الرئيس الذي تقوم به مجموعة التفاصيل الصغيرة داخل نطاق المجال الحضري والتي تنعكس حتماً على تجربة العيش بها، وتؤثر في بناء وصناعة الصورة الذهنية عن المدينة، لذلك من غير المستغرب أن العاصمة الرياض في طريقها إلى بناء «علامة حضرية» عالمية تنافسية تتفرد بها عن مدن العالم.
في رأيي الشخصي أن هذا الطرح يؤسس لمفهوم متقدم، في تسويق المدن، من خلال لفت النظر إلى البعد الخفي لتأثير التفاصيل الصغيرة داخل المدينة من خلال توظيف العناصر المادية والحسية والخدمية والإنسانية في تصميم رحلة الزائر المتكاملة وتعزز قابلية تذكّر المكان بمبدأ من المطار إلى المطار.
الحديث هنا عن امتداد مطوّر لمنهج بناء الصورة الذهنية عن المدن والذي أسس له (كيفين لينيش - 1960) الذي قدم مفهوم قابلية تشكيل الخرائط الذهنية، وتبعه (غوردن كولن - 1961) الذي ركز على إدراك الإنسان للمدينة وتكوين تجربة بصرية متكاملة، وغيرهما مثل (جين جاكوبس) و(كريستوفر الكسندر) اللذين أسهما أيضاً في تأسيس فهم المدينة باعتبارها بيئة حية تتشكل من تفاعل الناس وأنشطتهم وسلوكهم الحضري.
خلاصة القول: صناعة العلامة الحضرية لأي مدينة هي «بناء تراكمي» و«مسؤولية مشتركة» كما يقول أمين العاصمة.
الجزيرة صحيفة سعودية يومية تصدر عن مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ومقرها العاصمة الرياض.
أسسها الشيخ عبدالله بن خميس وصدر عددها الاول كمجلة شهرية في أبريل 1960م.