المقدمة:
رحل الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي فجر الخميس في العاصمة السعودية الرياض، إثر أزمة صحية مفاجئة، عن عمر ناهز الثمانين عاماً، في توقيت يشهد فيه موسم الحج ذروته في المشاعر المقدسة. وتزامن هذا الرحيل مع تطورات إقليمية متلاحقة، أبرزها استهداف الكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة، وإعلان الرياض دعماً نفطياً عاجلاً لليمن بقيمة مئة وخمسين مليون دولار.
التفاصيل:
أكدت مصادر يمنية لصحيفة عكاظ وفاة هادي في الرياض بعد تدهور متسارع في حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة. ونعت الرئاسة اليمنية الرجلَ الذي وصفته بأنه "قاد الدولة اليمنية خلال إحدى أكثر المراحل تعقيداً في تاريخها"، فيما أعلنت حداداً رسمياً وتنكيساً للأعلام. ووفق ما نقله موقع البلاد، حدّدت الرئاسة اليمنية موعد الصلاة على جثمانه بعد عصر يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، على أن يُوارى الثرى في مقبرة العود.
وعلى صعيد التعازي، أصدر الديوان الملكي بياناً أعرب فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن مواساتهما لحكومة اليمن وشعبه. وأشار موقع البلاد إلى أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي رحّب في السياق ذاته بالدعم النفطي السعودي العاجل، معتبراً إياه تجسيداً لمتانة العلاقة بين البلدين في أصعب الأوقات.
في الملف الإقليمي، نقلت وكالة أنباء البلاد أن وزارة الخارجية السعودية أدانت "بأشد العبارات" الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، في موقف تقاطع مع إدانات خليجية واسعة رصدتها المصادر ذاتها. وأشارت تقارير موقع البلاد إلى أن وزارة الخارجية الكويتية وصفت هذه الهجمات بأنها "انتهاك صارخ" يمثّل اعتداءً إيرانياً مباشراً على أراضيها. وعلى هامش اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في ليماسول بقبرص، اضطلع وزيرا خارجية السعودية والهند بإطلاع نظرائهم الأوروبيين على مسار مفاوضات واشنطن وطهران، وفق ما أوردته تقارير البلاد.
وفي سياق موسم الحج، أقام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نيابةً عن الملك سلمان حفل الاستقبال السنوي لرؤساء الوفود وضيوف الرحمن في قصر منى، مؤكداً أن المملكة ستواصل جهودها في خدمة الحرمين الشريفين، فيما أبرزت صحيفة البلاد التكامل التقني الذي تؤمّنه منصة "بصير" لإدارة حركة الحشود لحظة بلحظة.
ما يجب مراقبته: