المشهد العام:
شهدت الأسواق والسياسات الاقتصادية نشاطاً ملحوظاً، حيث وقّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرات تفاهم بقيم تجاوزت الـ 21 مليار دولار مع مؤسسات مالية عالمية. وفي المقابل، استمرت أسعار النفط في الارتفاع والهبوط بفعل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والبحر الأحمر، فيما أقرّ مجلس الوزراء السعودي قراراً استثنائياً بتقسيط الغرامات المالية للقطاع الخاص.
التفاصيل:
وقّع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم مع بنك التصدير والاستيراد الأميركي بقيمة 15 مليار دولار، تركّز على تسهيل شراء السلع والخدمات الأميركية لصالح مشاريع الصندوق. وبموازاة ذلك، وقّع الصندوق مذكرتي تفاهم إضافيتين بقيمة إجمالية تصل إلى 9.5 مليارات دولار مع مؤسسة التمويل الدولية، كما أعلن عن شراكة استراتيجية مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار بقيمة 3.5 مليارات دولار.
في السياق الحكومي، وافق مجلس الوزراء على قرار يسمح بتقسيط الغرامات المالية المستحقة للدولة على منشآت القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية استثناءً من الأحكام النظامية المعتادة، في خطوة موصوفة بأنها تدعم القطاع الخاص حتى مطلع سنة 2027.
على صعيد الطاقة، تجاوزت أسعار النفط حاجز الـ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر أيار، مدفوعة بمخاوف من تعطّل تدفقات الطاقة جراء الاضطرابات في البحر الأحمر والملاحة البحرية. وشهدت العملة الدولارية ارتفاعاً دعمته أسعار النفط المرتفعة وعوائد السندات الأميركية، محتفظاً بأعلى مستوياته في أربعين سنة أمام الين الياباني.
التوقعات:
يتوقّع المحللون استمرار الضغط على أسعار الطاقة وسط التوترات الإقليمية المستمرة، خاصة مع تحديات الملاحة عبر نقاط الاختناق الحرجة. تحتفظ الأسواق برهانات على احتمالية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة صينية، مما قد يخفّف المخاوف من تصعيد طويل الأجل والضغوط التضخمية.