المقدمة:
شهدت المنطقة العربية تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة، إذ شنّت إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت الأردن والكويت والبحرين، فاعترضت منظومات دفاع هذه الدول جزءاً من تلك التهديدات. وجاءت الهجمات في سياق توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، وسط تحذيرات من امتداد الأزمة لتطال منشآت حيوية خليجية وقناة تصدير الطاقة.
التفاصيل:
أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان أن الجيش الكويتي تصدّى لاثنتين وثلاثين طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي للبلاد، في حين أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وأُسقطت بنجاح. وفي السياق ذاته، نفى نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الخارجية أيمن الصفدي وجود قواعد أمريكية على الأراضي الأردنية، مؤكداً أنه لا مبرر قانونياً ولا أخلاقياً للهجمات الإيرانية على بلاده.
وأكد الحرس الثوري الإيراني من جهته أن تصدير النفط والغاز من المنطقة سيتوقف طالما استمرت الهجمات الأمريكية، مما يُضيف بُعداً اقتصادياً خطيراً إلى الأزمة الأمنية. وفي اليمن، هدّد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي باستهداف المنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية حال انخرطت في المواجهة الجارية.
على صعيد المواقف العربية، أدانت مصر الاعتداءات الإيرانية المتواصلة على الدول الثلاث، معتبرةً إياها تصعيداً يقوض استقرار المنطقة وينتهك سيادة الدول. وأعلن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في حوار مع صحيفة النمساوية "دير ستاندرد" أن مصر تواصل جهودها لخفض التصعيد وتعزيز أمن الملاحة. كذلك أدانت قطر والإمارات العربية المتحدة الهجمات بأشد العبارات، واصفتين إياها بالانتهاك الصريح لسيادة الدول. وطالب أعضاء في مجلس الشيوخ المصري بموقف عربي موحد لصون أمن الخليج.
وفي المشهد الإقليمي الموازي، أعلنت وكالة رويترز أن شهوداً سمعوا دوي انفجارات في وسط مدينة دبي، وأنشأ جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع عسكرية دائمة داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها بجنوب لبنان، فيما أجّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته إلى الولايات المتحدة في خضم تقارير عن خلافات مع واشنطن.
ما يجب مراقبته: