المقدمة:
يشهد الملف اللبناني حراكاً دبلوماسياً متسارعاً يجمع بين التفاوض على وقف الحرب وإعادة نشر الجيش اللبناني على الأرض. أقرّ رئيس الحكومة نواف سلام بأنّ واقع البلاد صعب جداً، لكنّه أكّد إمكانية الخروج منه عبر تضافر الجهود. من جهتها، أشارت مصادر الإليزيه إلى أنّ دعم الجيش يشكّل المدخل الأساسي لاستعادة السيادة، فيما تركّز المناقشات على خطط انتشار القوات وآليات التنفيذ.
التفاصيل:
أوضح رئيس الحكومة سلام أنّ كلفة الحرب تفوق قدرة لبنان، مؤكّداً أنّ الخروج من الأزمة الحالية ممكن عندما تتضافر الجهود المخلصة لوضع المصلحة الوطنية فعلاً. في المقابل، أكّد وزير الخارجية باسيل أنّ التفاوض يستهدف وقف الحرب وليس الاستسلام، ما يشير إلى موازنة حسّاسة بين الضغوط العسكرية والسياسية.
على الصعيد الدولي، كشفت مصادر القصر الرئاسي الفرنسي أنّ اجتماع باريس التحضيري ركّز على خطة انتشار القوات المسلحة اللبنانية على الأرض، مع تحديد مفهوم العمليات وآليات التنفيذ والقدرات المطلوبة. يشار إلى أنّ هذا الاجتماع يشكّل جزءاً من «مسار العقبة» الذي أطلقه ملك الأردن عام ألفين وخمسة عشر كإطار للتعاون الدولي حول قضايا المنطقة.
كما بدأ وفد صندوق النقد الدولي اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين، حيث يتضمّن جدول الأعمال الإطار المالي المتوسط الأجل وملفات هيكلية أخرى. وفي خطوة إصلاحية، اقترح الصندوق تعيين مديرين مؤقّتين لكل مصرف، ما يعكس رغبة في إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني.
ما يجب مراقبته: