المقدمة:
يحتل ملف السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم مركز اهتمام الكتّاب اللبنانيين في الآونة الأخيرة، خاصة غداة تصريحات الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول انفتاح الحزب على اللقاء، وردود الفعل الرسمية عليها، ما أفرز نقاشاً تحريرياً حاداً حول طبيعة الحل السياسي وشروطه.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب أحمد الشرع أن سلاح حزب الله وشعاراته يشكّلان خطراً على لبنان ذاته وعلى مستقبله. ويركز على أن الملف الأساسي في النقاش اللبناني يجب أن يدور حول نزع هذا السلاح وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة المركزية.
في جريدة الديار، يقدّم الكاتب تحليلاً يشكّك في جدوى الحوار حول السلاح دون معالجة جذرية للفساد في الحاكمية. يرى أن سقوط رياض سلامة — محافظ البنك المركزي السابق — دون فضح خبايا الفساد سيكون مجرد "كبش محرقة" لا يحل المشاكل البنيوية.
في تحليل آخر من الديار، يجد الكاتب أن الدروب السياسية تبقى مغلقة بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وحزب الله، والخلاف حقيقي وليس شكلياً حول السلاح والسيادة والتفاوض مع الخارج.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن ملف السلاح هو الفاصل الحقيقي في المشهد السياسي اللبناني. غير أنهم ينقسمون حول الأولويات: يرى البعض أن حصر السلاح هو الشرط الأول للاستقرار، فيما يرى آخرون أن معالجة الفساد المؤسسي والحكومي يجب أن تسبق أي حوار حول السلاح. كما يختلفون حول مدى جدوى الانفتاح السياسي الذي أعلنه حزب الله في ظل هذه الخلافات الجوهرية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الحل السياسي اللبناني يقتضي معالجة متزامنة لملفات السلاح والفساد والسيادة، لا معالجة انتقائية تغفل أحدها.