المقدمة:
يشغل الملف الأمني والسياسي اللبناني الساحة التحريرية في صحف العاصمة، حيث يتركّز النقاش على التناقض الحاد بين سلاح الحزب والدولة، وعلى خيارات المفاوضات المعقّدة مع ضمانات أميركية مشروطة، إضافة إلى تأثيرات الصراعات الإقليمية الكبرى على مسار البلد.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب أن صراع الدولة والسلاح يترك لبنان بلا أفق واضح، محملاً حزب الله المسؤولية عن عجزه عن تجاوز النظم المتقادمة في مواجهة تحديات المرحلة. يؤكد أن اللبناني يعيش في تمزّق مستمر بين خيارات سياسية متناقضة.
في ديار، يرى محلّل أن جدران التواصل بين رئيس الجمهورية والحزب ما زالت مغلقة، والخلاف يدور حول السلاح وحصرية قرار الحرب والسلم، ما يعكس عمق الأزمة الهيكلية في الدولة. يُشير إلى أن "عين التينة" قد تفتح دروباً مسدودة، لكن المؤشرات حالياً سلبية.
في النهار أيضاً، يحذّر محلّل من أن التفاوضات تترنّح وسط ضمانات أميركية غامضة، مع احتمالية حرب إسرائيلية قادمة، بينما يتمسّك الحزب بسلاحه ويرفض نزعه. يرى أن الجولة السابعة من المفاوضات في روما لم تحقّق نتيجة ملموسة.
في ديار، يعتبر كاتب أن تصريحات الوزير السوري حول نزع السلاح تأتي كردّ سياسي محتمل على انفتاح الحزب على لقاءات، ما يعكس تعقّد الملف الإقليمي المرتبط بالملف المحلي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعيش مفترقاً حاداً بين خيارات متناقضة بلا طريق وضيح. لكنهم ينقسمون في تحديد مسؤولية العجز: هل تقع كاملة على الحزب وسلاحه؟ أم أن الدولة نفسها عاجزة عن بناء إجماع وطني؟ الكتّاب في النهار يركّزون على دور الحزب وخياراته العسكرية، بينما كتّاب ديار يشددون على فشل الحوار بين المؤسسات والدولة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان مرتهن لتناقضات سياسية لا تحلّها خيارات سلاح أو دولة منفردة، وأن المفاوضات الجارية تسير نحو فراغ وليس نحو حل.