المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية نشاطاً محموماً في النصف الأول من العام الجاري، حيث تصدرت منطقة آسيا والمحيط الهادئ حركة الصفقات رغم الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية. واصل القطاع الاستثماري المصري حراكه الإيجابي بفتح فرص عمل جديدة وتعاونات إقليمية، فيما شهدت أسواق الخليج تراجعات طفيفة بينما ركزت الحكومات على دعم القطاعات الحيوية.
التفاصيل:
استحوذت صفقات الاندماج والاستحواذ في آسيا والمحيط الهادئ على أكثر من سبعمائة وخمسين مليار دولار خلال النصف الأول من عام ألفين وستة وعشرين، مما يعكس قوة الاقتصادات الآسيوية وثقة المستثمرين برغم التحديات العالمية الحالية. ويأتي هذا الأداء القوي في سياق تنافسي مع أسواق عالمية أخرى تشهد تباطؤاً نسبياً.
على الجانب المصري، أعلنت وزارة العمل عن توفير ثلاثة آلاف وثمانية وستين فرصة عمل جديدة في اثنتين وسبعين شركة بالقطاع الخاص عبر اثني عشر محافظة. كما تواصلت جهود الحكومة المصرية في تحسين البيانات الاقتصادية وجودة الإحصائيات الاستثمارية، وبدأت هيئة الاستثمار سلسلة ورش عمل لتعزيز دقة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر.
أعلن محافظ بنك إنجلترا أن خفض أسعار الفائدة بات "مستبعداً تماماً في الوقت الراهن"، مشيراً إلى تحفظ البنوك المركزية الغربية بشأن تخفيف السياسة النقدية. وفي مصر، أكد وزير المالية على جهوزية الحكومة لتطبيق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بعد إقرار البرلمان لها، وذلك بإعفاء السلع العابرة والخدمات المؤداة عليها من ضريبة القيمة المضافة لتحفيز تجارة الترانزيت.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار زخم الصفقات الآسيوية طالما ظلت الأسواق مستقرة نسبياً، مع احتمالية انتقال جزء من هذا النشاط إلى الأسواق الناشئة الأخرى بما فيها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
من المتوقع أن تسهم السياسات الضريبية الجديدة والفرص الوظيفية الموسعة في مصر بتحفيز النمو الاقتصادي المحلي وجذب استثمارات أجنبية جديدة خلال الأشهر المقبلة.