المقدمة:
يشغل المشهد التحريري المصري اليوم نقاش حاد حول مسارات التسوية الإقليمية والتوترات الدولية، حيث تتقاطع قراءات متفاوتة لزيارة جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي، ومواقف إيرانية متشددة إزاء مضيق هرمز، وفي الوقت ذاته انشغال حثيث بقضايا محلية تتعلق بسلوكيات المجتمع والأسرة والرياضة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية (البلاد) أن زيارة كوشنر للقاهرة تستهدف بشكل مباشر حلحلة ملف غزة والضغط لبدء مرحلة جديدة من خطة السلام. ويشاطره هذا التقييم عماد الدين حسين الصحفي (البلاد)، الذي يؤكد أن مصر تسعى جاهدة إلى تحريك مسار التنفيذ الفعلي للخطة.
في الأخبار، يرى جهاد حرب مدير مركز ثبات للبحوث (البلاد) أن المشهد أعقد من ذلك، إذ إن سلاح حماس والانتخابات الإسرائيلية يشكلان عرقلة جدية أمام أي تنفيذ فعّال للخطة المطروحة.
في الأخبار، يرى علي عاطف الباحث في الشؤون الإيرانية (الفجر) أن طهران تنقل الخلاف مع واشنطن من الملف النووي إلى مضيق هرمز، في محاولة لإعادة تموضع نفسها كقوة إقليمية. وينبّه محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية (الفجر) من أن تصريحات دونالد ترامب حول السيطرة الأمريكية على المضيق تمثل خطراً حقيقياً بتوسيع دائرة الصراع.
في الأخبار، يؤكد جمال سلامة أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس (صدى البلد) أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية وصلت إلى طريق مسدود، وأن طهران نجحت دبلوماسياً في تحويل الأنظار عن ملفها النووي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن زيارة كوشنر ذات دلالة سياسية عميقة وأن مصر تلعب دوراً محورياً في أي تسوية غزاوية. لكنهم ينقسمون حول احتمالية نجاح تلك التسوية: الأوائل متفائلون بالتحرك الدبلوماسي، بينما يحذر الآخرون من عوائق إسرائيلية وفلسطينية داخلية تعطّل المسار.
أما على الصعيد الإيراني، فهناك اتفاق على أن التوتر في مضيق هرمز سيبقى أداة ضغط محورية، لكن تقييمات مدى خطورة التصعيد تختلف بين ملحوظ وحاد.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت حذر متفائل على الجبهة الغزاوية، مع تحذيرات متزايدة من معضلات إيرانية أمريكية قد تفجّر التوازنات الإقليمية.