المقدمة:
تتشابك خيوط الأزمة الإيرانية مجدداً في الساعات الأخيرة، إذ يتقاطع المشهد الدولي عند نقطة محورية واحدة: هل تُفضي الجولات التفاوضية بين واشنطن وطهران إلى تفاهم حقيقي، أم أن التصريحات العسكرية الأمريكية تكشف عن هشاشة المسار الدبلوماسي؟ يأتي ذلك في ظل تقارير متضاربة حول مضمون مسودة اتفاق محتملة، وتحذيرات صريحة من إدارة ترامب تُبقي خيار القوة مفتوحاً.
التفاصيل:
أفادت صحيفة اليوم نقلاً عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة "تحصل على ما تريده" من المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً. غير أن صحيفة الجزيرة السعودية نقلت في المقابل أن ترامب أنهى اجتماعاً وُصف بأنه حاسم دون أن يتخذ قراراً نهائياً بشأن التوصل إلى تفاهم مع إيران، في تناقض واضح بين لهجة الثقة العلنية وغياب الحسم الفعلي خلف الأبواب المغلقة.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة اليوم عن التلفزيون الإيراني أن مسودة التفاهم المحتملة تتضمن الإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، فيما أعلن الجيش الأمريكي وفق المصدر نفسه تعطيل سفينة شحن حاولت الوصول إلى ميناء إيراني، مما يعكس استمرار الضغط الميداني الأمريكي بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. وأضافت صحيفة الجزيرة السعودية أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أكد أن واشنطن "قادرة على استئناف الحرب في أي وقت"، واصفاً أي اتفاق محتمل بأنه سيكون جيداً، في رسالة تجمع بين الانفتاح التفاوضي والردع المتزامن.
على الصعيد الإقليمي، رصدت صحيفة الوطن تداعيات الأزمة الأمنية المتصلة باستهداف محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا بطائرة مسيّرة، وهو حدث يزيد من حساسية أي نقاش دولي حول الملفات النووية. وفي لبنان، أشارت صحيفة الجزيرة السعودية إلى ترحيب أمريكي بمحادثات عسكرية لبنانية إسرائيلية في البنتاغون، وصفها نائب وزير الدفاع بأنها "بناءة" وهي الأولى من نوعها منذ عقود، مما يُشير إلى نشاط أمريكي دبلوماسي وأمني موسّع في أكثر من ملف متزامن.
ما يجب مراقبته: