المقدمة:
شكّلت نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية في جنيف الحدثَ الأبرز على الصعيد السياسي الدولي، إذ أعلن الوسيطان الباكستاني والقطري التوصلَ إلى تفاهمات تتعلق بوقف المواجهات في لبنان وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في حين أكدت واشنطن وطهران معاً وجود تقدم، مع تباين واضح في توصيف حجم ما تحقق ومضمونه، لا سيما في ما يخص الملف النووي الإيراني.
التفاصيل:
أشار نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إلى أن الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا أرست قاعدةً جادة يمكن البناء عليها، واصفاً التقدم بأنه «جيد للغاية»، فيما نشر الرئيس دونالد ترامب على منصته الإلكترونية أن إيران وافقت على إجراء عمليات تفتيش رئيسية في إطار ما وصفه بـ«الشفافية النووية»، مؤكداً أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل. كذلك أعلنت واشنطن تعليق عقوباتها على النفط الإيراني حتى الحادي والعشرين من آب المقبل تطبيقاً لمذكرة التفاهم المبرمة.
في المقابل، وصفت طهران ما جرى في سويسرا بأنه «نقاش مقتضب» بشأن الملف النووي، ورفضت من خلال وكالة تسنيم صحةَ ما أُثير عن اتفاق لشراء محاصيل أمريكية بالأموال المجمدة. وأعلن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز «لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل الحرب»، مشيراً إلى أن طهران ستتولى إدارته. وبصرف النظر عن هذه التصريحات، كشفت منصات تتبع حركة السفن عن تواصل الملاحة البحرية في المضيق بوتيرة مرتفعة. وقد أكدت سويسرا من جهتها أن الظروف باتت مهيأة لانطلاق المحادثات الفنية بين البلدين فوراً.
على صعيد آخر، عقد اجتماع رباعي يضم المملكة العربية السعودية ومصر وباكستان وتركيا، أكد المشاركون فيه أهمية جهود خفض التصعيد الإقليمي. وشارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري التشاوري لمجلس التعاون الخليجي في عمّان، وأكد المجتمعون دعمهم لجهود تحقيق الاستقرار في المنطقة. كما استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وزراء خارجية دول الرباعية، معتبراً إياها ركائز أساسية للأمن الإقليمي.
وفي بريطانيا، أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر استقالته بعد أقل من عامين في منصبه، متعهداً بضمان انتقال سلس للسلطة بحلول أيلول المقبل. وألقت الاستقالة بظلالها على مستقبل القمة المرتقبة بين لندن والاتحاد الأوروبي، التي باتت مهددة بالتأجيل.
ما يجب مراقبته: