المقدمة:
تشهد الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان توترًا متزايدًا مع انفجار مخلفات حربية وتمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تطورات دبلوماسية حرجة. وفي هذا السياق، تنطلق جولة تفاوضية لبنانية إسرائيلية جديدة في روما على مدار ثلاثة أيام، لكن دون آمال كبيرة بتحقيق تقدم ملموس، وسط إصرار إسرائيلي على رفض الانتقال لمرحلة تجريبية ثانية وامتناع واضح عن الانسحاب من مناطق حدودية.
التفاصيل:
وفق الأخبار الإعلامية، توسعت دائرة التوتر الميداني في الجنوب مع تسجيل انفجارات لأجسام من مخلفات الحروب في خراج بلدة البيسارية، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة عند أطراف المناطق الحدودية. كما أشارت التقارير إلى استهداف إسرائيلي لجسر في منطقة النبطية وبنت جبيل، وإطلاق قنابل فسفورية حارقة تسببت بحرائق في كروم الزيتون والصنوبر في عدة بلدات جنوبية.
من جانب الموقف الدبلوماسي، كشفت أوساط ديبلوماسية عن أن إسرائيل ليست في وارد الانتقال إلى مرحلة تجريبية ثانية، وأبلغت الأميركيين أنها لن تنسحب من أي منطقة داخل "الخط الأصفر". وأشارت مصادر رسمية لبنانية إلى أن الوفد الأميركي في اجتماع روما سيضم نحو خمسة عشر شخصًا، وأن لبنان رفض مناقشة ملف معين بحضور الوفد الإسرائيلي. ووفق وزير الزراعة نزار هاني، فإن أهداف لبنان من التفاوض واضحة جدًا، لكنها للأسف لم تُترجم على أرض الواقع حتى الآن، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو وقف العدوان والانسحاب الكامل الإسرائيلي.
في السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الهدف هو الانسحاب الكامل، وذلك خلال اجتماع وزاري أدرج على جدول أعماله ملفات المرفأ والجنوب والمفاوضات. من جهته، أشار الرئيس السابق للوفد التقني بسام ياسين إلى أنه "من السابق لأوانه الحكم على نجاح تجربة المناطق" في ظل الاختبارات الميدانية الجاري تنفيذها.
ما يجب مراقبته: