المقدمة:
تتصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل لافت، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاق مضيق هرمز متهماً واشنطن بخرق مذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن السفن لن تواجه رسوم عبور بعد انتهاء مدة الستين يوماً، مُلوّحاً في الوقت ذاته بالخيار العسكري في حال تعثّر المفاوضات. وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة كونها تعقد مسار المحادثات التقنية المرتقبة في سويسرا وتهدد استقرار الممرات البحرية الدولية.
التفاصيل:
أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية الرسمية بأن مقر خاتم الأنبياء، وهو القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران، أعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز، محتجاً باستمرار الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان وعدم التزام واشنطن ببنود مذكرة التفاهم. وأكد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي في هذا السياق أنه لا ينبغي إضعاف سيطرة إيران على المضيق باعتباره ركيزةً لقوتها الإقليمية.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أنه يحافظ على حالة اليقظة التامة إزاء هذه التطورات، فيما أشارت وسائل إعلام أمريكية إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف توجّه إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات مع الوفد الإيراني الذي وصل إلى منتجع بورغنشتوك. وأعلنت باكستان، الوسيطة بين الطرفين، انطلاق المحادثات التقنية يوم الأحد، فيما توجّه وزير داخليتها محسن نقوي إلى طهران في إطار الجهود الدبلوماسية المكثفة.
وعلى صعيد العلاقات الأمريكية الإيرانية الأوسع، أشار الرئيس ترامب إلى تفاؤله بحل جميع الملفات العالقة خلال ستين يوماً، مؤكداً أنه قد يلجأ إلى فرض رسوم في المضيق إن لم تُسفر المفاوضات عن اتفاق. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب قمة مجموعة السبع في إيفيان التي بحثت الملف الإيراني بوصفه أحد أبرز ملفات الحرب الباردة الراهنة، حيث كشفت الجلسات عن توترات داخل التكتل ذاته لا سيما بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
وعلى صعيد إقليمي موازٍ، أفادت صحيفة الجزيرة السعودية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه الجيش بوقف عملياته في لبنان دون الانسحاب من المناطق الأمنية، في خطوة قد تُفضي إلى تهدئة نسبية على الجبهة اللبنانية.
ما يجب مراقبته: