المقدمة:
شهد المشهد الدبلوماسي الدولي تطورات متسارعة ومتشابكة، إذ أُرجئت المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا دون إعلان موعد بديل، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز احتجاجاً على ما وصفه بعدم التزام أمريكا ببنود التفاهم. وعلى الفور توجه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف نحو سويسرا سعياً لإحياء المسار التفاوضي، فيما أقدمت إسلام آباد على تحرك ميداني لإنقاذ جهود الوساطة.
التفاصيل:
أفادت قناة العربية بأن الحرس الثوري الإيراني أعلن رسمياً إغلاق مضيق هرمز، مستنداً إلى ما وصفه بالإخلال الأمريكي بالتفاهمات السابقة، وهو ما يُمثل تصعيداً ملموساً في خضم مرحلة التفاوض، ويلقي بظلاله على أسواق الطاقة والممرات البحرية الدولية. وجاء هذا الإعلان متزامناً مع استمرار الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مما يُفاقم حدة التوترات الإقليمية على أكثر من محور في آنٍ واحد.
في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام أمريكية أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف توجه إلى سويسرا للمشاركة في جولة مفاوضات مع الجانب الإيراني، على الرغم من التأجيل المُعلن. ويُشير ذلك إلى أن القنوات الدبلوماسية لم تنقطع كلياً، غير أن الغموض لا يزال يلفّ طبيعة الأجندة والتوقيتات، في ظل تباين تصريحات الطرفين حول الالتزامات المتبادلة.
وعلى صعيد الوساطة، وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران، حاملاً مساعي بلاده لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة. وتضطلع باكستان بدور الوسيط النشط في هذه المرحلة الحرجة، مما يعكس حجم المخاوف الإقليمية من انهيار المسار التفاوضي وتداعياته على الاستقرار الشامل. وفي السياق ذاته، جدّدت المملكة العربية السعودية من منصة مجلس الأمن رفضها القاطع لسياسات التهجير والاستيطان في غزة، مطالبةً بتدفق فوري ومستدام للمساعدات الإغاثية، وألقت كلمة المجموعة العربية في جلسة طارئة لمجلس الأمن تمسكاً بالموقف الجماعي العربي الثابت.
ما يجب مراقبته: