المقدمة:
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية منعطفاً بالغ الدقة، إذ انطلقت في سويسرا محادثات تقنية مباشرة بين وفدَي البلدين بوساطة قطرية وباكستانية، في ظل توترات متصاعدة تشمل ملف مضيق هرمز وأزمة لبنان والبرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه الجولة في وقت يُصدر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات علنية بالخيار العسكري، فيما تتمسك طهران بخطوطها الحمراء في ما يتعلق بالتخصيب.
التفاصيل:
وصل وفد التفاوض الإيراني إلى منتجع بورغنشتوك السويسري مساء السبت، فيما توجه نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في هذه الجولة. وأعلنت كل من قطر وباكستان، اللتين تضطلعان بدور الوساطة، انطلاق المحادثات رسمياً يوم الأحد، في إطار مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، أعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، متهمةً واشنطن بخرق مذكرة التفاهم جراء استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان. وأكد عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي ضرورة صون السيطرة الإيرانية على المضيق. في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أنه يحافظ على حال اليقظة إزاء هذا التطور. وأكد ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، أن الولايات المتحدة قد تسيطر على مضيق هرمز إذا لزم الأمر، مهدداً بضرب إيران مجدداً ما لم تضبط حلفاءها في لبنان، غير أنه أشار في الوقت ذاته إلى أن السفن لن تواجه رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم.
أما على صعيد الموقف الإيراني الرسمي، فقد أكد الرئيس مسعود بيزشكيان أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم، نافياً في الوقت ذاته أي سعي لامتلاك سلاح نووي. ويُشكّل هذا التمسك بالتخصيب العقدة الرئيسية في المفاوضات، في حين أبدى ترامب تفاؤلاً بإمكانية حل جميع الملفات العالقة خلال ستين يوماً. وعلى الصعيد الإقليمي، اجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في القاهرة لبحث هذه التطورات، فيما أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في اتصالاته مع ملك البحرين ورئيس وزراء باكستان أن المملكة العربية السعودية تتطلع إلى اتفاق دائم يعزز أمن المنطقة واستقرارها.
ما يجب مراقبته: