المشهد العام:
تشهد الأسواق المصرية حراكاً اقتصادياً متسارعاً في أعقاب عيد الأضحى، حيث أعلنت السلطات عن موجة من الإجراءات الحكومية لدعم المستهلكين والقطاعات الاقتصادية. تركز الحكومة على التحكم بأسعار السلع الأساسية وتعزيز الاستثمار، في حين يترقب ملايين المصريين تفاصيل الزيادات المقررة للمعاشات والمرتبات خلال 2026 ضمن حزمة الحماية الاجتماعية.
التفاصيل:
أعلن البنك المركزي المصري عن طرح أذون خزانة مقومة بالدولار يوم الاثنين الأول من حزيران المقبل، نيابة عن وزارة المالية، في خطوة تعكس سعي الدولة لتعزيز مصادر التمويل الخارجي. وفي السياق المالي ذاته، أكد وزير المالية أحمد كجوك على أن موازنة العام المالي الجديد 2026/2027 تتضمن زيادات ملحوظة تبلغ 30 في المئة لمخصصات قطاع الصحة و20 في المئة للتعليم، كما نقلت صحيفة الفجر. يأتي هذا التوجه في إطار التزام الدولة بدعم الخدمات الحيوية والاستثمار في رأس المال البشري.
على صعيد أسعار السلع الاستهلاكية، اتخذت وزارة التموين والتجارة الداخلية إجراءات تدخلية فوراً. طرحت الطماطم بالمجمعات الاستهلاكية بسعر 20 جنيهاً للكيلو اعتباراً من يوم السبت الثلاثين من أيار، ومدّت المرحلة الثامنة والعشرين من مبادرة "كلنا واحد" لمدة شهر إضافي بدءاً من حزيران، وفقاً لما نشرته صحيفة صدى البلد وصحيفة الفجر. تتيح هذه المبادرة توفير السلع الغذائية بتخفيضات تصل إلى 40 في المئة عبر 2567 فرعاً ومنفذاً على مستوى الجمهورية.
شهدت الأسعار تراجعاً ملحوظاً في السوق الحيّ مع نهاية موسم عيد الأضحى. أعلن نقيب الفلاحين حسين أبو صدام عن انخفاضات في أسعار الأضاحي والماشية وصلت إلى 20 جنيهاً بالكيلو، فيما تراجع سعر البانيه (الدجاج) إلى 190 جنيهاً. كما حافظت أسعار السمك واللحوم على حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق المحلية بمختلف المحافظات.
التوقعات:
يُتوقع أن تركز الحكومة خلال الأيام القادمة على استقرار الأسعار قبل الإعلان الرسمي عن تفاصيل الزيادات في المعاشات والمرتبات، مما قد ينعكس إيجاباً على القوة الشرائية للفئات محدودة الدخل. يراهن المحللون على أن برنامج الطروحات الحكومية والزيادات الاستثمارية الموضحة في موازنة 2026/2027 ستدعم نمو سوق المال المصري في المرحلة المقبلة.