المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية حركة اقتصادية متسارعة أمس الخميس، حيث أعلنت وزارة الاستثمار عن خطط تصديرية طموحة لقطاع الأسمنت بحجم 1.3 مليون طن، وسط توسعات جديدة في البنية التحتية. وفي موازاة ذلك، شهدت الأسواق المحلية تراجعات ملحوظة في أسعار السلع الغذائية الأساسية، خاصة الخضراوات والدواجن، بينما تابعت الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار معايير جديدة لتعزيز استقرار القطاع المالي.
التفاصيل:
أكّد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح أن المناطق الحرة تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات والنفاذ إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن المنطقة الحرة العامة بالعامرية بالإسكندرية تضم حالياً 416 مشروعاً باستثمارات تتجاوز 14.7 مليار دولار. وأعلنت الحكومة عن تنفيذ 43 برنامجاً تدريبياً خلال النصف الأول من عام 2026 لتأهيل نحو 1500 متدرب على متطلبات النفاذ للأسواق الدولية، خاصة فيما يتعلق بآليات الكربون الحدودي (CBAM).
في القطاع الغذائي، سجلت الأسواق انخفاضات ملحوظة في أسعار الخضراوات خلال التعاملات الأخيرة، حيث انخفضت أسعار الطماطم والبصل والخيار بشكل ملموس. كما واصلت أسعار الدواجن انخفاضها إلى أقل من 60 جنيهاً للكيلوغرام بالمزرعة، ما أثار مخاوف من خسائر كبيرة لدى المنتجين. وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن صناعة الدواجن تحقق أهدافها الإنتاجية لكنها تواجه تحديات تسويقية جادة.
على الصعيد التكنولوجي والطاقة، أعلن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن توسع استراتيجي في محطات تحلية مياه البحر بإنشاء 148 محطة، وأشار إلى خطط لإنشاء مصنع محلي لبطاريات تخزين الطاقة بقدرة 5 جيجاوات ضمن شراكة مصرية إماراتية. كما تقترب مصر من تحقيق إنجاز تاريخي مع تقدم مشروع محطة الضبعة النووية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يؤدي التوسع في الصادرات الصناعية والاستثمارات الضخمة في الطاقة النظيفة إلى تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي، حيث توقعت مؤسسة يوإف جي القابضة نموّ الاقتصاد المصري بنسبة 5 في المائة خلال العام المالي 2027/2026.
يبقى استقرار أسعار السلع الغذائية وتحسين الطلب المحلي من الأولويات التي ستؤثر على مسار التضخم والاستهلاك الأسري في الأشهر القادمة.