المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية حركة اقتصادية نشطة مع استقطاب تدفقات مالية أجنبية بلغت ثمانية مليارات دولار خلال حزيران الجاري، وفق بيانات السوق الثانوية للدين الحكومي. توازى ذلك مع قرارات حكومية موسعة تشمل زيادة المعاشات بنسبة خمسة عشر بالمئة وارتفاع العائدات البنكية، فيما تراجعت أسعار النفط عالمياً بنسبة اثنين بالمئة مع استئناف الشحن عبر الممرات الملاحية.
التفاصيل:
أعلنت وزارة المالية عن فائض أولي متوقع قدره أربعة وسبعة من عشرة بالمئة من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المالي الجاري، مؤكدة أن مصر تتصدر دول إفريقيا في صافي الاستثمار الأجنبي المباشر منذ خمس سنوات متتالية. وأعلن البنك المركزي المصري عن طرح أذون خزانة بقيمة مائة وستة وسبعين مليار جنيه وسبعمائة وأربعة عشر مليون جنيه بعائد يبلغ اثنين وعشرين وخمسة أعشار بالمئة.
رفع البنك الأهلي المصري العائد على شهاداته الادخارية البلاتينية الجديدة إلى تسعة عشر ونصف بالمئة، محفزاً المدخرين على توجيه أموالهم نحو الأوعية الادخارية. وأعلنت الحكومة عن زيادة المعاشات اعتباراً من آذار المقبل، بحيث تصل الزيادة القصوى إلى ألفي وخمسمائة جنيه، وستستفيد من هذا القرار أحد عشر مليون متقاعد. وأكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن التكلفة السنوية لهذه الزيادة تبلغ حوالي سبعين مليار جنيه.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار جاذبية السوق المصري للاستثمارات الأجنبية بفضل الإصلاحات الاقتصادية المستمرة وتحسن معدلات النمو، مع احتمالية تأثر القطاعات الحساسة بتقلبات أسعار الصرف والسلع العالمية.
يراهن المستثمرون على أن تساهم الإجراءات الحكومية الداعمة للطلب المحلي والصادرات في تعزيز حركة النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.