المشهد العام:
شهدت الأسواق العربية تحركات اقتصادية متنوعة، حيث أعلن مصرف الإسكان اللبناني عن خفض معدل الفائدة السنوي على القروض السكنية من ستة في المائة إلى خمسة وسبعين من مائة، اعتباراً من أول تموز. وفي السياق ذاته، وافقت لجنة المال والموازنة البرلمانية على استيفاء رسم مالي مقطوع يشمل خمسين ألف عائلة. وعلى صعيد الطاقة، يواصل النفط تراجعه لليوم الثالث تواليّاً، بينما تنسّق دول الخليج لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
التفاصيل:
انصبّ الاهتمام على القطاع السكني في لبنان، إذ يسعى هذا التخفيض إلى تمكين شريحة أوسع من المواطنين، خاصة منهم المتوسطي الدخل، من الحصول على تمويل عقاري بتكاليف أخفّ. وقد جاء هذا القرار تزامناً مع جهود حكومية لدعم قطاع الإسكان، الذي يشكّل محركاً اقتصادياً مهماً. واعتبر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن المصرف المركزي المستقل يجب أن يركّز على تحقيق الأهداف الاقتصادية الأساسية، لا على التنافر مع السلطة التنفيذية.
على الصعيد العالمي، شهدت أسواق النفط ضغوطاً هبوطية، حيث هبطت أسعار الخام إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية شباط، مع تقدم مباحثات مضيق هرمز وتوقعات بتخفيف التوترات الإقليمية. وفي السياق ذاته، أفرجت الولايات المتحدة عن أكثر من تسعة وثمانين مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي. وبالموازاة، أكّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن وزراء النفط في المنطقة ينسّقون لدعم مسيرة التكامل الخليجي وتعزيز أمن الطاقة. كما أشارت المباحثات العراقية التركية بشأن خط أنابيب نقل النفط الخام إلى إمكانية إعادة لبنان إلى الخارطة الاقتصادية للطاقة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر ضغوط الهبوط على أسعار النفط في المدى القريب، خاصة مع تقدم المفاوضات الإقليمية وتراجع المخاوف من الأزمات الجيوسياسية. وينظر المستثمرون إلى قرار خفض الفائدة اللبناني كإشارة إيجابية نحو تنشيط القطاع العقاري والاقتصاد المحلي بشكل عام.