المقدمة:
يحتل التفاهم الأميركي الإيراني الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب والرئيس مسعود بزشكيان في فرنسا صدارة الاهتمام التحريري اللبناني، حيث ينقسم الكتّاب بين من يرى فيه بداية استقرار إقليمي وبين من يحذّر من تداعياته على الموقف اللبناني والفلسطيني والعراقي.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى محلل إن التفاهم يمثل انقلاباً في موقف ترامب نفسه، حيث حلّ السلام محل الحرب في رأس الرئيس الأميركي. لكنه يحذّر من أن نتائج راسخة لن تظهر إلا بعد فترة، وأن بنود المذكرة ستخضع لاختبارات ميدانية قاسية حول اليورانيوم المخصب والنفط الإيراني.
في الديار، يقدّم سفير أسبق أن الانسحاب الإسرائيلي عن الجنوب سيكون محاكاة طويلة وشاقة، إذ يعاتب ترامب نتنياهو دون حزم حقيقي. ويشدّد على أن إسرائيل لن توقف اعتداءاتها بمجرد توقيع الاتفاق.
من جريدة الأخبار أيضاً، يحلل كاتب أن التفاهم يوقف الحرب لكنه يمدّد الأزمات، ويترك علامات استفهام حول مصير المشهد الإقليمي. الاتفاق على الورق يختلف جذرياً عما يحدث على الأرض اللبنانية من تصعيد.
في الأخبار، ينتقد محلل بحدة طلب السوريين الجدد من لبنان عدم دخول جنودهم إليه، معتبراً ذلك خرقاً للسيادة اللبنانية وتهديداً مباشراً لاستقراره.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن التفاهم الأميركي الإيراني لن يحلّ أزمات المنطقة الجذرية فوراً. لكنهم ينقسمون حول ما إذا كان خطوة إيجابية نحو استقرار حقيقي أم مجرد هدنة مؤقتة تخفي صراعات أعمق. يرى البعض أن لبنان مستفيد محتمل من تراجع الحرب، فيما يحذّر آخرون من أن الاتفاق قد يترك الدول الصغيرة كلبنان خارج معادلة السلام الأكبر.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن مذكرة التفاهم قد توقف الحرب الإقليمية إلا أنها تترك لبنان معلقاً بين استقرار مرتقب وتهديدات أمنية مستمرة على أرضه.