المقدمة:
يحتل الاتفاق الأمريكي–الإيراني الذي تم توقيعه مؤخراً مركز الثقل في النقاش التحريري اللبناني خلال الساعات الأخيرة. يتناول الكتّاب والمحللون هذا التطور من زوايا متعددة، بين من يرى فيه فرصة للاستقرار الإقليمي ومن يحذّر من تداعياته على الأمن اللبناني والمنطقة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محمد رياض طبارة أن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان لن يكون محسوماً بالتوقيع على مذكرة التفاهم، بل هو بداية لمفاوضات طويلة وشاقة. يؤكد أن واشنطن لم تتوقف عن اعتداءاتها على المنطقة برغم التفاهم.
في الديار، يشدّد المحللون على أن لبنان يمر بحالة من الارتباك الأمني والسياسي مع تعدد المسارات التفاوضية وعدم وضوح المشهد النهائي. يؤكدون أن التحديات الأساسية تتعلق بكيفية استقراء التوازنات الجديدة في النظام الإقليمي.
في المركزية، يركز التحليل على حسابات الربح والخسارة اللبنانية من الاتفاق. يشير الكتّاب إلى ضرورة تحضير لبنان لمرحلة جديدة تتطلب إعادة تموضع وطني واضح بين النظامين الإقليمي والعالمي الجديدين.
في الأخبار أيضاً، يحذّر جوزف عون من أن إسرائيل تتابع سياستها الميدانية بحزم، وأن لبنان يتمسك بمقاربة فصل المسارات رغم عدم اهتمامه المباشر بالتفاهم الإيراني–الأمريكي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الاتفاق لم ينهِ التوترات الإقليمية بشكل نهائي. غير أنهم ينقسمون حول تقييمه: البعض يعتبره إقراراً أمريكياً بالفشل وانتصاراً إيرانياً، والبعض الآخر يرى فيه هزيمة للقوة الأمريكية. أما لبنان فيبقى الطرف الأكثر استضعافاً في هذه المعادلة، حيث لا يملك أدوات التأثير المباشر على النتائج.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت قلق حذر من إمكانية انقلاب التفاهم الإيراني–الأمريكي إلى واقع إقليمي جديد قد لا يحمي لبنان من تداعيات الصراعات المستمرة على أراضيه.