المقدمة:
يحتل الاتفاق بين واشنطن وطهران — الذي أُعلن خلال الساعات الماضية — صدارة النقاش التحريري في الصحافة اللبنانية. لكن الكتّاب ينقسمون حول تقييم آثاره على لبنان والمنطقة، بين من يرى فيه انتصاراً إيرانياً وبداية مرحلة جديدة، وبين من يحذّر من أنه قد يعني استمراراً للمعاناة اللبنانية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى محلّلوها أن الاتفاق يفتح آفاقاً غامضة بشأن المسألة النووية الإيرانية خلال ستين يوماً قادمة، وأن الولايات المتحدة خسرت ثقة حلفائها على الرغم من "ربحها" الحرب. كما يؤكدون أن هذا ليس اتفاقاً نهائياً بل خطوة في مسار طويل مليء بالمخاطر والشروط المعقدة.
في الديار، يقول الكاتبون إن إيران حققت مكسباً استراتيجياً حقيقياً لكن لبنان عاد إلى الاحتلال والتدمير. كما ينتقدون طرح "المناطق التجريبية" التي عرضتها بريطانيا وتبنتها واشنطن كصيغة لتسوية الملف اللبناني.
في المركزية وتيار المستقبل، يركزون على حسابات الربح والخسارة بالنسبة للبنان، محذّرين من أن الاتفاق لا يضمن حماية لبنان ما دامت إسرائيل تحتفظ بحرية التحرك في الشمال.
مصادر موالية للمقاومة — عبر إسلام تايمز والمنار — ترى أن الاتفاق يعكس فشل الحصار الأمريكي على "محور المقاومة" وأن إيران أثبتت قدرتها على النجاح في الصراع.
التوتر والتقاطع:
الكتّاب يتفقون على أن الاتفاق ليس نهائياً وأن الغموض يشوب تفاصيله. لكنهم ينقسمون حول معناه: هل هو انتصار إيراني أم تراجع أمريكي لا يحمي حلفاءها؟ وهل يحسّن واقع لبنان أم يتركه عرضة للاستمرار في معاناته؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو القلق من أن الاتفاق قد يعيد رسم خريطة المنطقة دون أن يوفر للبنان أكثر من وعود غامضة بينما يظلّ معرضاً للحرب والاستنزاف.