المشهد العام:
شهد الاقتصاد المصري حركة تشريعية مهمة اليوم مع موافقة مجلس النواب النهائية على موازنة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦ وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. توازي هذه الخطوة محاولات حكومية متعددة لتعزيز الاستثمارات والصادرات وتحسين الخدمات الأساسية، بينما تشهد الأسواق السلعية تراجعات في أسعار الدواجن والأسماك واستقراراً نسبياً في أسعار النفط.
التفاصيل:
وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي على خطة التنمية للعام المالي المقبل، بهدف الوصول إلى ناتج محلي إجمالي يبلغ ٢٤٫٥ تريليون جنيه. خصصت الموازنة الجديدة زيادات كبيرة لقطاعات حيوية؛ حيث ارتفعت مخصصات الصحة بنسبة ٣٩٫٥ بالمائة والتعليم بنسبة ٢٥ بالمائة، مما يعكس توجهاً حكومياً نحو تطوير الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة.
على الصعيد القطاعي، كشفت وزارة الصناعة عن خريطة اقتصادية جديدة تركز على سبعة قطاعات صناعية رئيسية تتمتع بميزة تنافسية حقيقية، بهدف تحقيق مستهدف الوصول بالصادرات الصناعية إلى مئة مليار دولار بحلول عام ٢٠٣٠. وفي سياق متصل، تعاون بين وزارة الموارد المائية وشركة كوكاكولا لتطوير حلول تحلية مياه الصرف الزراعي، فيما واصلت الهيئة العامة للاستثمار بحثاً مع رجال أعمال الإسكندرية حول فرص زيادة الصادرات إلى أفريقيا.
شهدت الأسواق السلعية المحلية تراجعات ملحوظة؛ انخفضت أسعار الدواجن لتصل إلى ٤٠ جنيه للكيلو في المزرعة، بينما تراجعت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بشكل جماعي، مع تسجيل البلطي أسعاراً ابتداءً من ٧١ جنيهاً للكيلو. وعلى الصعيد الخارجي، تراجعت أسعار النفط طفيفاً مع ترقب استعادة تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، فيما استعادت معظم الأسهم الآسيوية قوتها جزئياً بعد تخفيف العقوبات الأمريكية على إيران.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تساهم الموازنة الجديدة والاستثمارات المتزايدة في تحسين معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات القادمة، خاصة مع تركيز الدولة على التصنيع المحلي وتحويل المحافظات إلى مراكز إنتاج متكاملة.
يراقب المستثمرون عن كثب تطور السياسة النقدية الأمريكية وتأثيراتها على الأسواق الناشئة، مع استمرار التقلبات المتوقعة في أسعار الطاقة العالمية.