المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية المصرية نشاطاً متسارعاً اليوم الاثنين، حيث وافق مجلس النواب نهائياً على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2027/2026، المتضمنة زيادات جوهرية في مخصصات القطاعات الحيوية. وفي سياق متزامن، شهدت الأسواق تحركات في أسعار السلع الغذائية والبيض والدواجن، بينما بدأت الحكومة تطبيق منظومتها الجديدة للدعم النقدي بدلاً من الدعم العيني.
التفاصيل:
استحوذ القطاع التعليمي على أولوية استثمارية بزيادة مخصصاته بنسبة خمسة وعشرين بالمائة، بينما حصل قطاع الصحة على زيادة بلغت نسبتها تسعة وثلاثين وخمسة أعشار بالمائة. وأعلن وزير التخطيط أحمد رستم أن الناتج المحلي الإجمالي المستهدف في الموازنة الجديدة سيصل إلى أربعة وعشرين تريليون وخمسمائة مليار جنيه، مما يعكس طموحاً متزايداً نحو تطوير الخدمات العامة وتحسين البنية التحتية.
على صعيد السياسة النقدية والمالية، حرصت الحكومة على الإفصاح عن منظومتها الجديدة للدعم النقدي، التي تهدف إلى القضاء على التسريبات التي كانت تشهدها منظومة الدعم العيني السابقة. كما يناقش البرلمان خلال جلساته المقبلة فرض ضريبة دمغة جديدة على تداولات البورصة كبديل للأرباح الرأسمالية، بما يعزز موارد الخزانة العامة.
وعلى صعيد القطاع الصناعي، كشفت وزارة الصناعة عن خريطة استراتيجية محدثة تستهدف سبعة قطاعات صناعية رئيسية ذات ميزة تنافسية فعلية، تشمل الصناعات الحديثة والتصديرية، بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة الإقليمية والعالمية.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تؤدي الزيادات في مخصصات الصحة والتعليم إلى تحسن تدريجي في جودة الخدمات العامة على مدى السنوات القادمة، مع انعكاسات إيجابية على معدلات الإنتاجية والتنمية البشرية. كما يراقب المستثمرون عن كثب تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة، بما يعكس جدية الحكومة في إعادة هيكلة المنظومة الاجتماعية والاقتصادية.