المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية المصرية خلال الفترة الأخيرة حراكاً متسارعاً على صعيد السياسات المالية والاستثمارية. تناقش الحكومة تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على القيمة المضافة بهدف دعم القطاعات الصحية والصناعية، فيما يتزامن ذلك مع توجهات نحو إعادة هيكلة منظومة الدعم من العيني إلى النقدي. في السياق الدولي، تراجعت أسعار النفط بفعل التطورات الجيوسياسية، بينما حافظت الأسهم الآسيوية على المرونة وسط ترقب قرارات البنك الفيدرالي الأمريكي.
التفاصيل:
على الصعيد الضريبي، أعلن وزير المالية أحمد كجوك عن آليات جديدة لتحصيل المساهمة التكافلية ضمن مشروع قانون تعديل الضريبة على الدخل، مؤكداً التزام الحكومة بتمويل الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتخفيف الأعباء عليهم. وفي موازاة ذلك، يعمل الجهاز المصرفي على تقديم شهادات ادخارية بفوائد عالية تصل إلى اثنين وعشرين بالمائة، مما يعكس سعياً لاستقطاب المدخرات المحلية.
على صعيد الاستثمارات والشراكات، تواصلت الحكومة جهودها في جذب رؤوس الأموال الأجنبية. عقد وزير الصناعة لقاءات مع شركة سامسونج إلكترونيكس لبحث مشروعاتها التوسعية، فيما وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بروتوكول تعاون أول من نوعه لتبادل البيانات ودعم السياسات الاقتصادية. كما منحت الهيئة موافقات لثلاث عشرة شركة لمزاولة أنشطة مالية غير مصرفية.
على المستوى السلعي، سجلت أسعار النفط الكويتي انخفاضاً لتصل إلى خمسة وثمانين دولاراً وسبعة سنتات للبرميل، في حين شهدت أسعار الدواجن انخفاضات تدريجية بفعل الإنتاج المحلي المتزايد.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تسهم الإصلاحات الضريبية المقترحة في تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإيرادات الحكومية دون إثقال كاهل المواطنين.
من المتوقع أن تستمر الضغوط على الأسعار في الأسواق العالمية نتيجة ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية الجارية.