المقدمة:
أصدر أعضاء مجلس الأمن بياناً يدين الهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية واستهدفت السفن التجارية في المياه الإقليمية، في تطور دبلوماسي جديد يعكس توافقاً دولياً بشأن تجريم هذه العمليات. رحّبت السعودية وعدد من دول الخليج، منها الكويت والبحرين وقطر والأردن، بهذا البيان الذي يجسد الإدانة الجماعية للممارسات التي وصفتها الدول بالمسؤولة عنها إيران.
التفاصيل:
أشادت وزارة الخارجية السعودية ببيان مجلس الأمن الصادر في السابع من آب، موضحة أن البيان تضمن إدانة صريحة للاعتداءات الحوثية وللهجمات على الملاحة التجارية. أكدت المملكة على ضرورة التزام المجتمع الدولي بقواعس القانون الدولي في حماية الممرات المائية والسفن.
وسارت دول خليجية أخرى على هذا النهج. رحّبت الكويت بالبيان وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها للشرعية اليمنية. كما أعربت البحرين عن ترحيبها بالموقف الدولي الموحد، محذرة من دعم إيراني للميليشيات. أعلنت قطر أيضاً ترحيبها بالبيان، مؤكدة على دعمها لسيادة السعودية وأمنها. وأيّد الأردن هذه المواقف بترحيبه بالبيان ذاته.
في السياق ذاته، استمرت ميليشيا الحوثي في عملياتها العسكرية. استهدفت مدينة مأرب وأحيائها ومخيمات النازحين بصواريخ باليستية، بينما أسفرت هجمات سابقة على ميناء المخا ومدينة الخوخة عن مقتل سبعة أشخاص من بينهم أربعة من القوات الحكومية اليمنية، وإصابة نحو عشرين آخرين.
ما يجب مراقبته:
• هل ستترجم إدانة مجلس الأمن إلى إجراءات عملية أم تبقى بياناً دعائياً؟ وما مدى قدرة الدول الموقعة على فرض عقوبات فعلية على الحوثيين أو داعميهم؟
• كيف ستستجيب إيران لهذا التوافق الدولي، خاصة في ظل تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول اتفاقات محتملة مع عمّان بشأن مسار آمن في مضيق هرمز؟
• هل ستتصعد العمليات الحوثية ردّاً على هذا البيان الدولي، أم أن الضغط الدبلوماسي قد يؤدي إلى تخفيف الهجمات؟