المقدمة:
يشغل الملف الدستوري والسياسي الساحة اللبنانية بحدّة، حيث برزت خلافات عميقة بين السلطات حول توزيع الصلاحيات والاختصاصات، خاصة بعد جلسات البرلمان الأخيرة بشأن العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، مما كشف عن تصدعات دستورية وسياسية في نسيج الدولة اللبنانية.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يرى محرّرها أن كلمة وزير الدفاع ميشال منسّى أثارت جدلاً دستورياً مشروعاً حول صلاحيات الوزير وما يتبعه من موظفين داخل البرلمان، مشيرة إلى أن الأزمة تتجاوز الخلافات الشخصية إلى مسائل دستورية جوهرية تتعلّق بالفصل بين السلطات.
في الأخبار، يؤكّد الكتّاب أن لبنان يلغي عقوبة الإعدام في خطوة تاريخية، لكن السؤال المطروح هو هل يقترب من دولة قانون حقيقية أم أنه ينزلق نحو دولة تسويات سياسية تلغي هيبة العدالة والمحاكمة.
في الديار، يركّز المحلّلون على أن الحكومة برئاسة نواف سلام تمرّ بقطوعات دستورية وسياسية متكررة، لكنها لا تسقط لأن بقاءها مرتبط بتوافقات دولية ومحلية محدّدة، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية جوزيف عون اضطرّ للتدخل لضبط الوضع.
في الديار أيضاً، يُثار موضوع رواتب النواب، حيث يعارض النائب البستاني الزيادة المقترحة من ثلاثة إلى خمسة آلاف دولار، معتبراً إياها "زودة" لا تعكس اهتماماً حقيقياً بقضايا الشعب الأساسية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن نظام الحكم اللبناني يعاني من أزمة دستورية حقيقية وأن التسويات السياسية غالباً ما تطغى على سيادة القانون. لكنهم يختلفون حول ما إذا كان العفو العام والإجراءات الأخيرة خطوات إيجابية نحو الدولة القانونية أم انحرافات عن المبادئ الدستورية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعاني من انفصال عميق بين نص الدستور والممارسة السياسية الفعلية، وأن الأزمات المتكررة تكشف عن غياب دولة المؤسسات الحقيقية.