المقدمة:
تتشابك الخيوط الدبلوماسية حول الملف اللبناني في مشهد بالغ التعقيد، إذ يرتبط مصير وقف إطلاق النار الشامل ارتباطاً وثيقاً بمآلات التفاهم الأميركي–الإيراني المرتقب، في حين تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب اللبناني. وتتنافس على المشهد مقاربتان متعارضتان: حكومة نواف سلام التي تراهن على مسار التفاوض المباشر في واشنطن، وحزب الله الذي يربط أي تسوية بضمانات الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
التفاصيل:
رصدت مصادر "اللواء" أجواءً إيجابية بدأ حزب الله بإشاعتها حول قرب وقف إطلاق النار، إثر اتصالات مع إيران أبلغت الحزب بأن إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية وفق الاتفاق المرتقب. وفي السياق ذاته، أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن أن لبنان "مشمول بوقف إطلاق النار"، غير أن النائب حسن عز الدين اشترط أن يُفضي أي اتفاق إلى انسحاب إسرائيلي فعلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار، رافضاً "وقف نار مع بقاء الاحتلال".
في المقابل، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن "لا أحد يفاوض باسم لبنان" سوى الوفد اللبناني الرسمي، داعياً حزب الله إلى مواكبة مسار المفاوضات بـ"السرعة نفسها أو أسرع". ووفق "النهار"، تتجه الأنظار إلى الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية–الأميركية في واشنطن، المقررة أواخر حزيران، وسط حراك سعودي متصاعد تجلّى في زيارة الموفد يزيد بن فرحان إلى بيروت، بهدف تنسيق المواقف بين الرؤساء الثلاثة قبيل انطلاق الجولة.
أما على صعيد التفاهم الأميركي–الإيراني، فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "ملف لبنان سيُذكر بشكل صريح" في مذكرة التفاهم، نافياً التخلي عن حزب الله. في حين كشف مسؤول أميركي كبير أن إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات إلا بعد تنفيذ التزاماتها النووية والأمنية. وأشار مصدر غربي لـ"رويترز" إلى احتمال أن يوقّع الاتفاق نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني قاليباف. في غضون ذلك، انتقد النائب جبران باسيل عبر قناة LBC إدخال لبنان في "حرب كان في غنى عنها"، محذراً من أن إيران "لن تساوم بخسارة ورقة حزب الله" لكنها لن تُقدّم مصلحة لبنان على مصلحتها.
ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية تحركاتها في محيط كفرتبنيت ومجدل زون وأطلقت إنذارات لسكان الصرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي، فيما أعلن حزب الله إحباط محاولة تقدم إسرائيلية باتجاه مجدل زون.
ما يجب مراقبته: