المقدمة:
تشهد الساحة اللبنانية تحولات متسارعة على المستويين الميداني والدبلوماسي، في ظل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، فيما تؤكد مصادر مطلعة أن لبنان مشمول بهذه التفاهمات. وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار الاشتباكات في جنوب لبنان وتحرك دبلوماسي سعودي ملحوظ في بيروت، في مشهد يجمع بين تعقيدات الاتفاق الإقليمي وتداعياته المحلية.
التفاصيل:
نقلت صحيفة الأخبار عن مصادر مطلعة أن إيران تلقت جواباً نهائياً أميركياً يؤكد أن لبنان مشمول بتفاهمات وقف الحرب، فيما أعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسين الحاج حسن عبر قناة الجزيرة أن ما تبلغه الحزب من طهران يفيد بأن "لبنان مشمول بوقف إطلاق النار". وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة الأخبار أن الرئيس الأميركي أعلن اتفاقاً مع إيران يتضمن "إنهاء حال الحرب في لبنان وليس وقفاً لإطلاق النار فقط"، في حين أبدت طهران تحفظاً علنياً في ردّها الأولي.
في المقابل، وجّه رئيس الحكومة نواف سلام انتقاداً حاداً لطهران، إذ رأى وفق ما نقلت الأخبار أن إيران رفضت سابقاً وقف النار في لبنان "لتؤكد أن القرار بيدها وأن حزب الله ورقة في جيبها". وفي السياق ذاته، اعتبر النائب جبران باسيل في برنامج "جدل" أن "ورقة الحزب أساسية لدى إيران ولن تساوم في خسارتها"، محذراً من أن المصلحة الإيرانية لن تُقدَّم على المصلحة اللبنانية.
دبلوماسياً، كشفت الديار عن تحرك سعودي على خطوط متعددة في بيروت، يشمل دعم الرئاستين الأولى والثالثة والسعي إلى تنسيق بين الرؤساء الثلاثة، مع توقع انعقاد اجتماع في بعبدا قبيل الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية المرتقبة أواخر حزيران في واشنطن، وهو ما أكدته النهار أيضاً في تقاريرها حول الحراك السعودي المتصاعد.
ميدانياً، تواصلت الاشتباكات في جنوب لبنان؛ إذ أعلن حزب الله إحباط محاولة تقدم إسرائيلية باتجاه مجدل زون، فيما استهدف الطيران الإسرائيلي بلدات عدة بينها البياض وديرنطار وجبشيت والشهابية. كما وجّه جيش الاحتلال إنذارات لسكان الصرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي، دفعت رئيس بلدية الصرفند إلى مطالبة الأهالي بالنزوح إلى أقرب منطقة آمنة.
ما يجب مراقبته: