المقدمة:
تتشابك اليوم في المشهد اللبناني خيوط أزمة سياسية متعددة الأوجه، تمتد من الجدل الداخلي المتصاعد حول اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل، إلى التحركات الدبلوماسية الإيرانية المتجددة، مروراً بزيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت وتداعياتها، فيما يبقى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية معلقاً وسط اشتراطات جديدة ومستمرة على الأرض.
التفاصيل:
أفادت المركزية بأن المشهد السياسي يشهد تصعيداً متواصلاً يقوده حزب الله في محاولة للإبقاء على حال الاضطراب، في مقابل موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي فصل مسار لبنان بوضوح عن المسار الإيراني، مؤكداً أن الدولة وحدها تفاوض باسم اللبنانيين. وقد نقل عون موقفاً حازماً إزاء ما وصفه بمحاولات تخريب المسار الوطني، إذ جاء تعليقه الصريح على ما يرتكبه حزب الله من أعمال تعرقل جهود الإصلاح وإعادة الإعمار.
وعلى صعيد اتفاق الإطار، كشفت مصادر متابعة نقلتها الديار والمركزية أن الاتفاق لن يُعرض على مجلسَي الوزراء والنواب للتصويت، كونه لا يرقى بعد إلى مستوى المعاهدة النهائية. وفي حين أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن الاتفاق يُرسّخ مبدأ سيادة الدولة في التفاوض عن نفسها، جدّدت حركة أمل رفضها القاطع له، مشددةً على أن الجيش اللبناني هو الرهان الحقيقي للأمن. كما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تسوية دون أن يُعلن تشكيل جبهة لإسقاط الاتفاق، وفق ما أشار تيار.أورغ.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد أشارت مصادر سياسية نقلتها الديار إلى أن زيارة وزير الخارجية السوري الشيباني إلى بيروت استدعت رداً إسرائيلياً سريعاً وعنيفاً، مما يدل على حجم القلق الإسرائيلي من انتظام العلاقة اللبنانية السورية. وفي طهران، شارك وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى في مراسم التشييع الرسمية للمرشد الراحل علي خامنئي، وأكد الجانب الإيراني أن استقرار لبنان يُمثّل ثابتاً استراتيجياً. وبحسب الديار، تعتزم إيران استئناف نقاشاتها مع واشنطن حول الملف اللبناني عقب انتهاء مراسم التشييع.
ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي اعتداءاته في الجنوب، إذ نفّذ تفجيرات في عدة بلدات وأقام بوابات حديدية في قرى فاصلة، مشترطاً شروطاً جديدة لأي انسحاب، وفق ما رصدته الديار. في المقابل، تابع الجيش اللبناني عمليات تفكيك الذخائر غير المنفجرة في النبطية وصور ومرجعيون، فيما أعلنت منظمة الهجرة الدولية عودة أكثر من ستمئة وأربعين ألف نازح لبناني إلى منازلهم منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ما يجب مراقبته: