المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العربية حركة إيجابية اليوم مع استقرار الدولار قرب أدنى مستوياته في أشهر، وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الأميركية. ارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي مستفيداً من تراجع المخاوف بشأن أسعار الفائدة، بينما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً مع تراجع احتمالات اتفاق يُنهي الحرب في الشرق الأوسط وإعلان إيران موقفاً أكثر حدّة. في المقابل، تراجعت المؤشرات الأوروبية للجلسة الرابعة على التوالي متأثرة بالتوترات الجيوسياسية.
التفاصيل:
سجلت حركة الاندماجات والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتعاشاً ملموساً مع تنفيذ ثلاثمئة وتسعين صفقة خلال ستة أشهر بقيمة إجمالية بلغت ستة وأربعين مليار دولار ونيّة استعادة الزخم الاقتصادي. وفي قطاع الإنشاءات، توقع محللون تعافياً للمنطقة خلال العام المقبل بعد انكماش بنسبة ثلاثة وسبعين من المئة في العام الجاري، مع ربط مباشر بين تطورات التوترات الجيوسياسية وحجم الانكماش القطاعي.
على صعيد الاستثمارات الإقليمية، أطلق بنك الإمارات دبي الوطني إطاراً جديداً لتمويل الانتقال إلى الاستدامة يضع ضوابط محددة لخفض الانبعاثات في القطاعات الصناعية والعقارية والزراعية. كما واصلت الصندوق السيادي السعودي أداءه القوي حيث تضاعفت أرباحه إلى سبعة عشر مليار دولار وأربعمئة مليون، رغم تسجيل أول تراجع في الأصول المدارة منذ سنوات.
التوقعات:
يترقب المستثمرون محضر أحدث اجتماعات البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المرتقب كسيشير لتحديد مسار السياسة النقدية في الأسابيع المقبلة والتأثير على معدلات الفائدة العالمية.
استمرار المراقبة الدقيقة لتطورات الملفات الجيوسياسية خاصة في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة النفط والشحن العالمي عبر الممرات الحيوية.