المشهد العام:
تشهد الأسواق الإقليمية تحولاً ملموساً في أنماط الاستثمار مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية. أظهرت البيانات تباطؤاً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بينما يعيد المستثمرون حساباتهم نحو القطاعات الدفاعية. يرتبط هذا الاتجاه مباشرة بانكماش متوقع في قطاع الإنشاءات بنسبة 3.7% للعام الجاري، لكن المحللين يتوقعون تعافياً في العام القادم.
التفاصيل:
تنعكس الضغوط الجيوسياسية على القطاعات الاقتصادية المختلفة، حيث يتوقع أن يشهد قطاع الإنشاءات انكماشاً يبلغ 3.7% خلال العام الحالي قبل أن يستعيد زخمه العام المقبل. في المقابل، يسجل سوق الاندماجات والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حركة إيجابية، إذ بلغت قيمة 390 صفقة استثمارية خلال ستة أشهر حوالي 46.7 مليار دولار.
على صعيد الاستثمارات الاستراتيجية، أطلق مصرف الإمارات دبي الوطني إطاراً جديداً لتمويل الانتقال إلى الاستدامة، يركز على خفض الانبعاثات في القطاعات الصناعية والعقارية والزراعية. كما سجلت المناطق الاقتصادية بدبي نمواً بنسبة 13% في قاعدة الشركات خلال النصف الأول، فيما بلغت عقود الإيجار في عجمان حوالي 792 مليون دولار خلال الفترة ذاتها.
على جانب الأداء المالي، حققت أرباح صندوق الاستثمارات العامة السعودي تضاعفاً إلى 17.4 مليار دولار، رغم تسجيل أول تراجع في الأصول المدارة منذ سنوات.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يشهد قطاع الإنشاءات بالمنطقة تعافياً تدريجياً مع تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية. يرمز الاهتمام المتزايد بقطاعات الرعاية الصحية والتعليم الخاص إلى تحول طويل الأمد في أنماط الاستهلاك الخليجي.