المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العربية والعالمية تراجعات حادة خلال الفترة الأخيرة، وسط ارتفاع أسعار النفط والنحاس وعوائد السندات. البورصات الآسيوية انخفضت بشدة بفعل تجدد الأسئلة حول جدوى استثمارات الذكاء الاصطناعي الضخمة. في المقابل، شرعت دول عربية بخطوات إصلاحية في قطاعات النقد والطاقة والتمويل الإسلامي.
التفاصيل:
تراجع هامش ربح شركة السويدي إليكتريك المصرية من 7.02 في المائة إلى 6.07 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، بفعل ارتفاع تكاليف النحاس والتمويل المصرفي. وشهدت شركة لازوردي السعودية للمجوهرات قفزة في المبيعات بنسبة 34 في المائة لكنها سجلت خسارة ربع سنوية بسبب تقييم مخزون الذهب. كما تراجعت حصيلة الطروحات العامة الأولية في السوق السعودية بنسبة 96 في المائة خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابقة، ما أثّر بشدة على أرباح شركات السمسرة.
على الصعيد السياسي النقدي، تراجع الدولار وسط ترقب محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي الأمريكي. وفي مصر، فتحت هيئة السوق الباب أمام عمليات البيع على المكشوف عبر نظام جديد لإقراض الأسهم. وفي سوريا، اعتمدت السلطات نظاماً حديثاً لترخيص شركات الدفع الإلكتروني والنقود الرقمية. كما ضخّت المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تمويلاً قدره 50 مليون دولار لدعم الشركات البحرينية.
دخلت شركة باركن الإماراتية، المتخصصة في إدارة مواقف السيارات، السوق المصرية لأول مرة خارج الإمارات. وأطلقت شركتا أرامكو ومعادن السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن في ما يعادل عشر مساحة السعودية.
التوقعات:
تُرجح التحليلات أن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل والطاقة سيفرض ضغوطاً إضافية على هوامش الربح في القطاعات الكثيفة رأس مال، خاصة الصناعية والتشييد.
المستثمرون يترقبون قرارات الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن معدلات الفائدة كمؤشر حاسم لاتجاهات الأسواق الناشئة والدول العربية في الأشهر المقبلة.