المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون في اليوميات الإقليمية والمحلية قضيتين متلازمتين: مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الدائرة في واشنطن وإسلام أباد، والتوسّع العسكري الإسرائيلي المتزامن الذي يُترجم على الأرض من دون توقف، مع شكوك حادة حول جدوى الجهود الدبلوماسية وقدرتها على فرض وقف فعلي للعمليات.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يرى كاتبو الرأي أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية التي تجري بوساطة أميركية لم تسفر عن نتائج مثمرة، بل يُترجم غيابُ التقدّم ميدانياً إلى تصعيد إسرائيلي متواصل وضغوط على الحكومة اللبنانية. المفاوضات تراوح مكانها في حين تتقدّم آليات الاحتلال بخطط "القضم التدريجي" للأراضي.
في النهار، يطرح الكتّاب تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تبحث فقط عن "تحسين شروطها" بعد هزيمة إقليمية، وما إذا كان الرئيس ترامب قد طلب تعديلات على مسودة التفاهم بسبب تطوّرات ميدانية جديدة. غياب الثقة يُهيمن على النقاش، وسط تحذيرات من أن وقف النار الهش قد ينهار بسرعة.
في إسلام تايمز، يُؤكّد تحليل الفرطوسي أن إيران وحزب الله "قلبا معادلات المنطقة"، وأن واشنطن تحاول استدراك هزيمتها من خلال المفاوضات، في حين تستمرّ التطورات الإقليمية في رسم ملامح جديدة للصراع.
في نقد شعبي حادّ نشرته نيوز ديار، يُوصف نداء صور والنبطية كصرخة استغاثة موجهة للدولة والمجتمع الدولي، في تمرّد شعبي على سياسات المقاومة نفسها لا على الحزب وحده.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المفاوضات عاجزة عن وقف التوسّع العسكري الإسرائيلي، وأن الميدان يُسبق الدبلوماسية. لكنهم ينقسمون حول مسؤولية الفشل: هل هو أميركي بحت، أم خليط من الضغوط الإسرائيلية والمماطلة الأميركية؟ وهناك انقسام أعمق بشأن استمرار المقاومة وتكاليفها البشرية والاقتصادية على السكان المدنيين.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت خيبة أمل حاد من خطاب ديبلوماسي فارغ لا يُترجم إلى وقائع ميدانية، مع تساؤلات مرعبة عن مستقبل اتفاق قد لا يحقق سلاماً بل مزيداً من الاستنزاف.