رأي
رأي لبنان
الثلاثاء 2 حزيران 2026
لبنان وحيد في مواجهة استراتيجية غير متكافئة بين انهيار تفاوضي وتوسع إسرائيلي.

المقدمة:

يستحوذ السؤال اللبناني على جدول أعمال الكتاب والمحللين في الصحافة اللبنانية، في لحظة حرجة يشهد فيها البلد تراجعاً ميدانياً متسارعاً وفشلاً متوالياً في المفاوضات، مع غياب الرعاية الإقليمية والدولية التي من شأنها تحصين الموقف التفاوضي للدولة اللبنانية.

الكتّاب والمواقف:

في جريدة النهار، يرى الكاتبون أن لبنان فقد حاضنته العربية والأوروبية ووجد نفسه معزولاً على طاولة المفاوضات. إذ لا يمكن للبلد الذهاب إلى أي اتفاق سلام من دون رعاية عربية حقيقية، وفي الوقت ذاته تشير المؤشرات إلى أن "المفاوضات الفارغة" غير قادرة على إنقاذ ما تبقى من الموقع اللبناني.

في جريدة الديار، يركز الكتّاب على تحليل الأفق التفاوضي الشائك، مؤكدين أن نجاح أي مسار يتطلب مواكبة جدية أميركية، لكن واشنطن تسعى منذ الآن إلى منع إسرائيل من إفشال اتفاقها مع إيران، مما يعني تضارباً واضحاً بين أجندة أميركية وحاجة لبنانية ملحة.

في منصة إسلام تايمز، يؤكد المحللون أن إيران أسقطت رهانات الهيمنة الأميركية ومحور المقاومة بات شريكاً في رسم مستقبل المنطقة، لكن هذا لا ينعكس إيجاباً على الموقع التفاوضي اللبناني الذي يبدو مرهوناً برغبة قوى خارجية.

في جريدة الأخبار، يشخّص الكاتبون واقع "الاجتياح الصامت تحت غطاء الهدنة"، حيث تستمر إسرائيل بتوسيع احتلالها للأراضي اللبنانية برضا أميركي، فيما تنهار المفاوضات ويتحول سقوط قلعة الشقيف إلى رمز لفشل الاستراتيجية الدفاعية برمتها.

التوتر والتقاطع:

يتفق الكتاب جميعاً على فراغ الموقف اللبناني وفشل المسار التفاوضي. غير أن الاختلاف يبرز حول التفسير: هل الفشل راجع إلى عزلة لبنان المفروضة إقليمياً ودولياً، أم إلى تضارب الأجندات الأجنبية التي تضع حساباتها فوق مصلحة لبنان؟ كما يختلف الكتاب حول دور محور المقاومة: هل أسقط رهانات أميركية فعلاً، أم أن هذا الإسقاط لم ينعكس على الأرض اللبنانية بالحماية المطلوبة؟

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو صوت الإحباط من واقع تفاوضي مأزوم وميداني منهار، حيث يبدو لبنان مسلوباً إرادته بين قوى إقليمية ودولية لا تأبه بمصيره.

موجز لبنان
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة