العنوان:
في الذكرى السادسة والعشرين للتحرير، يتزامن إحياء العيد الوطني مع غارات إسرائيلية متصاعدة وتعقيدات دبلوماسية تُلقي بظلالها على مهمة الوفد العسكري اللبناني في واشنطن.
المقدمة:
تحتفل لبنان في الخامس والعشرين من أيار بذكرى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي عام ألفين، غير أن هذه الذكرى تمرّ هذا العام في ظروف استثنائية بالغة الدقة: غارات إسرائيلية راح ضحيتها سبعة عشر قتيلاً وأكثر من ثلاثين جريحاً في جنوب لبنان والبقاع، وعمليات ميدانية متبادلة مع حزب الله، في حين يترقب الجميع نتائج الوفد العسكري اللبناني المتوجه إلى واشنطن وسط ضغوط أميركية متعددة الأوجه.
التفاصيل:
على صعيد المواقف الرسمية، أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وفق ما أوردته صحيفة الديار وإسلام تايمز، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل "سيبقى مطلباً وطنياً ثابتاً"، مؤكداً أن "التفاوض لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً"، وأن تحرير الجنوب "واجب تتحمله الدولة". كذلك دعا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى جعل المناسبة يوم تضامن مع عائلات الشهداء وتأكيد رفض الاحتلال. في المقابل، طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"حماية لبنان من براثن الفتن ووأد مشاريع التقسيم"، نافياً أي تناقض بين المقاومة والدولة.
أما على خط التوترات الداخلية، فقد خرج النائب حسين الحاج حسن، وفق صحيفة الجمهورية، محذراً من أن "المسار الأمني الخاطئ للحكومة قد يؤدي إلى مواجهة في الشارع"، فيما طالب النائب علي فياض الحكومةَ بـ"مراجعة سياساتها والتراجع عن قراراتها الخاطئة" تجاه إيران. في المقابل، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحسب الديار والجمهورية، إلى عدم الإطاحة بالحكومة اللبنانية "المنتخبة ديمقراطياً"، واصفاً حزب الله بأنه "يجرّ لبنان إلى الفوضى". وبرزت بذلك فجوة واضحة بين فريق المقاومة الذي يضغط على الحكومة، وفريق الدولة المدعوم أميركياً الذي يستمسك بمسار التفاوض.
على الصعيد الميداني، أفادت وزارة الصحة اللبنانية، ونقلته الديار والجمهورية، بسقوط سبعة عشر قتيلاً وأكثر من ثلاثين جريحاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والبقاع، بينها ثلاث غارات على أوتوستراد كفررمان-الجرمق أودت بحياة ثلاثة أشخاص. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ ثماني وعشرين عملية ضد الاحتلال في أقل من أربع وعشرين ساعة، فيما اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي وإصابة آخر بجروح خطيرة إثر استهداف مسيّرة انقضاضية في بلدة دبل، وفق القناة الثانية عشرة الإسرائيلية.
دبلوماسياً، كشفت الديار أن الوفد العسكري اللبناني المتوجه إلى واشنطن يواجه "أسئلة أميركية دقيقة وحساسة"، مع تعليمات صارمة من اليرزة، فيما أشارت صحيفة الجمهورية إلى أن "واشنطن تعمل منذ أسابيع على بناء مسار موازٍ خاص بلبنان". وكشف مصدر أميركي لموقع الحدث أن مسودة الاتفاق الأميركي-الإيراني تتضمن بنوداً ذات انعكاسات مباشرة على لبنان، في حين حذّرت مصادر رسمية من أن إسرائيل ستسعى إلى استغلال المرحلة الفاصلة قبل الإعلان الرسمي عن الاتفاق لتصعيد عملياتها.
ما يجب مراقبته: