المقدمة:
يهيمن على المشهد التحريري اللبناني اليوم قلق عميق إزاء مسار المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني، بموازاة تصاعد حاد في التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران. يشتعل النقاش حول القدرة اللبنانية على حماية المصالح الوطنية وسط لعبة إقليمية معقدة تتطلب حسماً لا يمتلكه البلد حالياً.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محللو منصة المركزية أن التفاهم الأميركي الإيراني لا يزال قائماً لكنه مشروط وهش، ولبنان يقف على حافة تسوية معقدة لا تضمن الاستقرار طويل الأمد. يؤكدان أن غياب "السلام الدائم" و"الحرب الشاملة" يعني أن البلد سيبقى في منطقة رمادية خطرة تفتقد الوضوح.
في الأخبار، يرى كاتبو جريدة الأخبار أن اتفاق الإطار يشكل "فرصة لا تتكرر في الجيل الواحد" لبناء سلام فعلي، لكن شروط تنفيذه تتطلب إرادة حاسمة والتزامات قاطعة من لبنان الرسمي لا تزال غير واضحة المعالم. يطالبون بأفعال ملموسة، لا وعود.
في الأخبار، يحذر محللو جريدة الديار من أن الاتفاق قد يكون "أحادي الجانب" في الواقع العملي رغم صيغته الثلاثية الظاهرة، وأن إسرائيل تترجم التفاهم بطريقة مختلفة جذرياً عما يتوقعه لبنان. كما يؤكدان أن الضغوط الإقليمية لن تتوقف، وأن الحذر من "المزيد من الضغوط" مبرر تماماً.
التوتر والتقاطع:
يتفق الجميع على أن لبنان في نقطة تحول حاسمة وأن المماطلة والرهانات السياسية الداخلية قد تكون مكلفة جداً. لكنهم ينقسمون حول التقييم: البعض يرى الاتفاق فرصة، والآخرون يراه خطراً مستتراً، والثالثون يشكّون في التزام جميع الأطراف الدولية بشروطه الفعلية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يواجه ضغطاً متزايداً نحو الاختيار بين خيارات لا أحد منها مثالي، وأن غياب الإرادة السياسية الحاسمة قد يترجمه خيارات تُفرض عليه بالقوة.