المقدمة:
يشغل الوضع اللبناني المركّب — بين تصعيد عسكري مستمر على الحدود الجنوبية وتفاوضات غير حاسمة في واشنطن وإسلام أباد — الساحة التحريرية في الصحافة اللبنانية. يرى الكتّاب أن الدولة اللبنانية تعاني من شلل في القيادة، فيما تتحرّك قوى إقليمية لرسم ملامح المرحلة القادمة دون استشارة بيروت.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يصف الكاتب معركة الخرائط بأنها تحوّل نوعي في المواجهة، إذ يراهن الاحتلال على القضم التدريجي للأراضي بينما يرفع حزب الله كلفة التقدم. يرى أن المواجهة دخلت شهرها الرابع دون إشارات واضحة للتوقف، مما يعكس فشل الجهود الدبلوماسية.
في الأخبار، يحلّل الكاتب موقف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي أعلن عدم الدعوة لوقف النار قبل أن يفعل ذلك حزب الله، معتبراً هذا تناقضاً في السياسة الأميركية التي تتجاهل أن الاحتلال هو المحرّك الأساسي للتصعيد.
في الديار أيضاً، ينتقد الكاتب الصمت حول الملفات الخمسة المعروضة في المفاوضات المقررة في حزيران، محذّراً من أن واشنطن تحضّر خريطة طريق قد لا تخدم المصلحة اللبنانية.
يشير كاتب في النبأ إلى أن نداء صور والنبطية ليس موجهاً لحزب الله وحده، بل للدولة اللبنانية وللمجتمع الدولي، محاولاً إعادة تأطير الصراع حول السلاح والمقاومة.
يرى كاتب في الأخبار أن الوصف الأدق لما يجري ليس اتفاق سلام بل محاولة منظمة لتأجيل المواجهة الكبرى ريثما تتضح ملامح النظام الإقليمي الجديد.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الدبلوماسية الحالية ليست حاسمة، لكنهم ينقسمون حول من يتحمّل المسؤولية: هل الولايات المتحدة التي تحمي الاحتلال، أم حزب الله الذي يرفع سقف المطالب، أم الدولة اللبنانية الغائبة تماماً؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يعيش حالة من الشلل المؤسسي والاستنزاف العسكري المستمر، والحلول المطروحة في الغرب لا تضع مصالحه الحقيقية نصب العين.