المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحللون اللبنانيون اليوم ملف التصعيد الإسرائيلي المستمر في الجنوب، والضغوط الأميركية على إسرائيل، وآفاق المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن. الصورة التي تنبثق من هذه الأصوات متناقضة: إدارة ترامب تتشدد من جهة، ونتنياهو يتحرك بحرية من جهة أخرى، فيما المفاوضات تراوح مكانها والجنوب اللبناني يدفع الثمن.
الكتّاب والمواقف:
في النهار، يرى الكاتب أن الإدارة الأميركية الجديدة تتشدد إزاء أي تفاهم مع إيران، والسؤال الذي يطرحه: هل من رابط مع التوسع الإسرائيلي في لبنان؟ يشير إلى أن ترامب قد اقتنع بأن الوقت يعمل لمصلحته، مما قد يفسر الضوء الأخضر الضمني لنتنياهو.
في الديار، يقرأ المحلل الوضع بهدوء استراتيجي: الموقف متوازن بين وقف الحرب والانسحاب وحصر السلاح. لكن القراءة تكشف أن بري يشكل ضمانة بعدم الانقلاب على الاتفاق، وأن المفاوضات في واشنطن وإسلام أباد تسير في مسار معقد.
في الديار أيضاً، يؤكد التحليل أن معركة الخرائط قد بدأت فعلاً: الاحتلال يراهن على القضم التدريجي، فيما حزب الله يرفع كلفة التقدم. المواجهة دخلت شهرها الرابع ولا تبدو أنها ستتوقف، رغم أن لبنان وافق على وقف النار.
في النهار، يعتبر الكاتب أن "الصمت الذي لا يليق بجعجع" يعكس انقساماً سياسياً حول كيفية التعاطي مع الأزمة، فيما السياسيون يفضلون تجنب المواجهات الجهرية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الوضع العسكري والدبلوماسي معلق في حالة من المراوحة الخطرة. يختلفون حول من يحمل مسؤولية هذا الجمود: هل هي إسرائيل التي تستغل الوقت، أم أن الضغوط الدولية (الأميركية خاصة) لا تكفي لإيقافها؟ كما يختلفون حول جدوى المفاوضات الحالية: هل هي حقيقية أم مجرد تأجيل للمواجهة الكبرى؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن إسرائيل تختبر حدود الدعم الأميركي بينما المفاوضات تراوح، والجنوب يدفع فاتورة هذا التردد.