النشرة التحريرية
المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون في الساعات الماضية قضايا وجودية تتعلق بمصير الدولة اللبنانية وسيادتها، وسط تصادم مصالح إقليمية ودولية على أراضيها، من معارك حدودية بشأن تلة علي الطاهر إلى القلق من التمركز الإيراني والتدخلات الخارجية المختلفة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى كاتب التحليل أن معركة علي الطاهر تعكس انتقالاً نوعياً في التنافس الإقليمي نحو مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، وأن القتال يفتقر إلى استراتيجية سياسية واضحة وراء العمليات الميدانية.
في النهار، يؤكد كاتب رأي أن لبنان أصبح ليس مجرد ساحة لتداعيات الصراع الأمريكي الإيراني، بل يتحول إلى احتلال مزدوج يجمع بين المنشآت العسكرية الإيرانية على الأرض اللبنانية والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
في النهار أيضاً، يرى آخر أن لبنان عالق بين فكي كماشة متوحشين، وأن المسار اللبناني يجب أن ينفصل عن المواجهة الأمريكية الإيرانية حفاظاً على استقلاليته وتجنباً للانجرار إلى صراع لا يخصه.
في النهار، يطرح كاتب أن إسرائيل تواصل اعتداءاتها المستمرة في لبنان وسوريا، ويحذر من أن خسارة علي الطاهر ستكون أقل خطورة من خسارة النفوذ الإيراني الاستراتيجي في المنطقة.
في الأخبار، يشير محلل إلى أن استهداف مطار أبو الظهور في سوريا يمثل مؤشراً على تصعيد التنافس التركي الإسرائيلي نحو مرحلة جديدة خطرة، والتركيز على منع تشكل بنية عسكرية معادية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعاني من تهديدات متعددة الأوجه، وعلى خطورة الوضع الأمني والعسكري. لكنهم ينقسمون حول المسؤول الأول: هل النفوذ الإيراني المتمدد، أم التهديد الإسرائيلي المباشر، أم التدخلات التركية والسورية؟ كما ينقسمون حول الحل: هل بالمفاوضات المنفصلة عن الصراع الإقليمي، أم بتعزيز المقاومة؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو تحذير حاد من تحول لبنان إلى ساحة اقتتال مباشرة بين قوى إقليمية ودولية، وفقدانه لسيادته وقدرته على فرض خياراته الخاصة.