المقدمة:
شهدت الساحة السياسية اللبنانية توترات متصاعدة في أعقاب زيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن، حيث بدأت معالم المرحلة المقبلة من تنفيذ اتفاق الإطار تتضح بين التزامات أميركية وموقف حزب الله الرافض. وبينما أشاد الرئيس عون بالخطوات الأميركية، أعادت كتلة نواب الحزب تأكيد خطوطها الحمراء، مما يعكس استمرار الانقسام العميق حول رؤية تطبيق الاتفاق.
التفاصيل:
أصدرت كتلة الوفاء للمقاومة بياناً نفت فيه نجاح زيارة واشنطن، معتبرة إياها جزءاً من "مسلسل تنازلاتٍ مستمر"، وأكدت معارضتها الصريحة لاتفاق الإطار، محددة موقفها برفضها للتنازلات الأمنية والعسكرية. وفي المقابل، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ديفيد شينكر أن واشنطن لن تقبل بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية قبل التحقق الفعلي من نزع سلاح الحزب، ما يشير إلى استمرار الشرط الأساسي في المعادلة الأميركية.
من جانبه، أشاد الرئيس عون بالزيارة وبالدعم الأميركي، بينما أشارت مصادر سياسية إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستشكل اختباراً حقيقياً للمرحلة الجديدة. وتركزت الانشغالات على ملف منطقة زوطر الشرقية، التي باتت عقدة المفاوضات المقبلة، وكذلك على سؤال قانوني متفجّر يتعلق بدخول الجيش اللبناني إلى الأملاك الخاصة في الجنوب.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن اهتمامه برؤية "العلم اللبناني بدل رايات حزب الله" في المناطق المنسحب منها، مما يعكس الهدف الأمني الغربي من الترتيبات. وفي السياق ذاته، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن خطة إعادة الإعمار ستكون محور الجولة المقبلة، حيث يُتوقع طرح آلية دولية لصرف تعويضات مباشرة للمتضررين، بما يقلل احتكار الحزب لملف الإعمار.
ما يجب مراقبته: