المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني اليوم السؤال المركزي حول مقاصد قمة واشنطن بين الرئيسين جوزف عون ودونالد ترامب، وما تعنيه فعلياً بالنسبة لمسار التسوية في الجنوب والحرب الأمريكية الإيرانية والملفات الاقتصادية المتراكمة.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى التحليل أن زيارة عون إلى واشنطن أسفرت عن دعم حقيقي للبنان بصيغة تختلف عن التوقعات المسبقة، حيث يشدد على أن القمة لم تُحرج الرئيس بل وقفت معه. يؤكد التحليل أن حسن استقبال ترامب أرسل رسالة إيجابية لجهة الالتزام الأمريكي بالملفات الأمنية والاقتصادية للبنان.
في جريدة الديار، يشير النائب بلال عبد الله إلى أن خطاب عون في واشنطن «طمأن هواجس اللبنانيين»، ويؤكد استمرار التفاهم بين عبدا والمختارة، مع تأكيد دور فرنسا كشريك في تحصين لبنان من التداعيات الإقليمية.
يرى النائب سيمون أبي رميا في الديار أن اتفاق الإطار الذي أسفرت عنه القمة ليس نهاية المسار، بل بداية. وأن عون «ثبّت الأولويات من منطق المصلحة الوطنية» وفي مقدمتها وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة.
تطرح كاتبة الرأي نانسي اللقيس في النهار تحذيراً من «خديعة توزيع الأدوار»، مؤكدة أن واشنطن تمنح الدعم بينما بيروت قد تُؤمّن المليشيا، ما يثير استفهاماً حول نوعية الالتزامات المتبادلة الحقيقية.
يناقش بعض الكتاب في المنصات المختلفة ما إذا كان لبنان سيصبح «قصة نجاح أمريكية»، أم أنه يبقى ساحة اشتباك إقليمية بصيغة معاد تصيغها.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن قمة واشنطن شكّلت نقطة فاصلة في معادلة لبنان الخارجية، لكنهم ينقسمون حول جودة الضمانات الأمريكية الفعلية. فيما يرى البعض أن الزيارة حملت دعماً استراتيجياً مؤكداً، يحذر آخرون من احتمالية بقاء لبنان حبيس الصراعات الإقليمية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن واشنطن انخرطت فعلاً في الملف اللبناني، لكن السؤال الفعلي ينصب على ترجمة هذا الدعم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع خلال الأشهر المقبلة.